فقتله، ولم يأكل منه، حتى أخذه صاحبه، ثم مرَّ بتلك القطعة فأكلها، حل.
وإن أدرك المرسل الصيد حيًا، مثل حياة المذبوح، وجبت ذكاته، فإن تركها حتى ماتت لم يحل،
منحة السلوك
فقتله، ولم يأكل منه، حتى أخذه صاحبه، ثم مرَّ بتلك القطعة التي رماها فأكلها حلَّ.
لأنه لو أكل من نفس الصيد في هذه الحالة لا يضره، فإذا أكل ما بان منه وهو لا يحل لصاحبه أولى (1) .
قوله: وإن أدرك المرسل الصيد حيًا، مثل حياة المذبوح، وجبت ذكاته (2) . لما روينا من حديث عديّ بن حاتم -رضي الله عنه- (3) .
قوله: فإن تركها. أي: الذكاة حتى ماتت لم يحل أكله.
لأنه بتركه صار ميتةً، وهذا إذا تمكن من ذبحه (4) .
أما إذا وقع في يده ولم يتمكن من ذبحه وفيه من الحياة فوق ما يكون في المذبوح، لم يؤكل في ظاهر الرواية (5) .
(1) بدائع الصنائع 5/ 54، تبيين الحقائق 6/ 53، بداية المبتدي 4/ 457، الهداية 4/ 457.
(2) بداية المبتدي 4/ 457، الكتاب 3/ 218، الهداية 4/ 457، المختار 5/ 6، كنز الدقائق 6/ 53.
(3) من قوله -صلى الله عليه وسلم-:"فإن أمسك عليك فأدركته حيًا فاذبحه ...". وقد سبق تخريجه 4/ 12.
(4) الهداية 4/ 457، تبيين الحقائق 6/ 53، المختار 5/ 6، كنز الدقائق 6/ 53، الاختيار 5/ 6.
(5) الهداية 4/ 457، العناية 10/ 121، تبيين الحقائق 6/ 53.