وكذا البازيّ، والصقر، والسهم، وكذا إن لم يتمكن لضيق الوقت،
منحة السلوك
وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف: أنّه يحل، وهو قول: الشافعي (1) .
قوله: وكذا البازيّ، والسهم.
أي: وكذا الحكم فيما إذا أدرك مرسل البازي، أو رامي السهم الصيد حيًا، مثل حياة المذبوح، ينبغي أن يذكّي حتى إذا ترك الذكاة فمات لم يحل، كما قلنا (2) .
قوله: وكذا إن لم يتمكن لضيق الوقت.
أي: وكذا لا يحل إذا لم يتمكن المرسل، أو الرامي من الذكاة لأجل ضيق الوقت؛ لأنه بالوقوع في يده لم يبق صيدًا، فلم تعتبر ذكاة الاضطرار فيه.
وقال الحسن بن زياد، ومحمد بن مقاتل: يحل استحسانًا (3) ، وهو
(1) ومالك، وأحمد.
تبيين الحقائق 6/ 53، العناية 10/ 121، الهداية 4/ 457، الاختيار 5/ 6، مختصر خليل ص 96، منح الجليل 2/ 240، الشرح الصغير 1/ 318، بلغة السالك 1/ 318، شرح المحلي على المنهاج 4/ 242، تحفة المحتاج 9/ 320، شرح منتهى الإرادات 3/ 411، مطالب أولي النهى 6/ 342، الإفصاح 2/ 309.
(2) الكتاب 3/ 221، الاختيار 5/ 6، الهداية 4/ 57، العناية 10/ 121.
(3) وجه الاستحسان: أن الذبح هو الأصل في الذكاة، وإنما يقام الجرح مقامه خلفًا عنه، وقد وجد شرط بخلافه وهو العجز عن الأصل، فيقام الخلف مقامه، كما في سائر الأخلاف مع أصولها.
العناية 10/ 122، شرح الزيادات لمحمد بن الحسن شرحها قاضي خان ق 312/ أالنسخة الأصلية لدى المكتبة الأحمدية بحلب، تحت رقم 1023 ص، بدائع الصنائع 5/ 51، تبيين الحقائق 6/ 53.