فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1570

والفقير الصابر، أفضل من الغني الشاكر، وقيل: على العكس، والأول عندي: أصح.

منحة السلوك

قوله: والفقير الصابر، أفضل من الغني الشاكر (1) .

لأنه -صلى الله عليه وسلم- اختار الفقر فقال:"أحيني مسكينًا" (2) .

قوله: وقيل: على العكس.

أي: قيل الغني الشاكر، أفضل من الفقير الصابر (3) ؛ لأن مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال إنما تؤخذ من الغني، لا من الفقير، بإيصال النفع، وبرِّه، وإحسانه.

قال المصنِّف: والأول عندي أصح (4) .

قلت: الثاني عندي أصح في هذا الزمان (5) .

(1) المبسوط 30/ 254.

(2) رواه الترمذي 7/ 97 كتاب الزهد، باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم رقم 2353 عن أنس -رضي الله عنه-.

قال الترمذي: هذا حديث غريب.

ورواه ابن ماجه 2/ 1381 كتاب الزهد، باب مجالسة الفقراء رقم 4126 من طريق يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.

قال البوصيري في مصباح الزجاج 3/ 275: هذا إسناد ضعيف، أبو المبارك لا يعرف اسمه وهو مجهول، ويزيد بن سنان التيمي أبو فروة ضعيف. وتمامه"اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين".

(3) المبسوط 30/ 254.

(4) وهذا ما ذهب إليه الإمام محمد بن الحسن في كتاب الكسب ص 51، قال: وحجتنا أن الفقر أسلم للعباد، وأعلى الدرجات للعبد ما يكون أسلم له.

(5) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوي 11/ 21: والصحيح أن أفضلهما أتقاهما، فإن استويا في التقوى استويا في الدرجة. فإن الفقراء يسبقون الأغنياء إلى الجنة، لأنه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت