ومباح: وهو كسب الزائد على ذلك؛ للتنعم، والتجمل.
منحة السلوك
فقالت الصدقة: أنا أفضلها" (1) ."
قوله: ومباح، أي: القسم الثالث: مباح، وهو كسب الزائد على ذلك، أي: على ما يواسي به الفقير، ويصل به القريب؛ للتنعم، والتجمل، والترفه، حتى يبني البنيان، وينقش الحيطان، ويشتري السرائر (2) ، والغلمان؛ لقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] . وقوله تعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172] . وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"نعم المال الصالح، للرجل الصالح" (3) .
= في مسند الشهاب 2/ 223 رقم 1234 عن جابر، وفيه عنعة ابن جريج.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 609: وهذا إسناد ضعيف جدًا.
(1) رواه ابن خزيمة 4/ 95، كتاب الزكاة، باب فضل الصدقة على غيرها من الأعمال رقم 2433، والحاكم في المستدرك 1/ 416، كتاب الزكاة، وعزاه في كنز العمال 6/ 570، إلى ابن راهويه أيضًا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: على شرطهما.
(2) قال محمد بن الحسن في كتاب الكسب ص 60: فدل أن جمع المال على طريق التعفف مباح. وانظر المختار 4/ 172.
(3) رواه الإمام أحمد 4/ 197، والبخاري في الأدب المفرد برقم 299، وأبو يعلى في المسند 13/ 321 رقم 7336، وابن حبان 8/ 6، كتاب الزكاة، باب ذكر الإباحة للرجل الذي يجمع المال من حله إذا قام بحقوقه فيه رقم 3210، والحاكم 2/ 2، كتاب البيوع، والبغوي رقم 2495.
عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له:"يا عمرو نعم المال الصالح، للرجل الصالح".
قال في مجمع الزوائد 9/ 352: ورجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح.
وقال الحاكم 2/ 2: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.