وقيل: لا يحرم، مثل أن يقال له: كل معَنَا، فيقول: أكلتُ، ويعنى به: بالأمس.
ويستثنى من الغيبة: غيبةُ الظالم عند الشكوى منه،
منحة السلوك
نوع تغرير وخداع (1) .
وقيل: لا يحرم؛ لأنه ليس بكذب؛ لأنه مما يحتمله اللفظ، مثل أن يقال له: كل معنا هذا الطعام، فيقول: أكلت. يُريد به الأكل بالأمس، لا الأكل في الحال.
قوله: ويستثنى من الغيبة غيبة الظالم عند الشكوى منه (2) .
لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"اذكر الفاجر بما فيه" (3) ؛ ولأنه يعلمه للسلطان ليزجره،
(1) وعند المالكية: قيل: يجوز، وقيل: يكره.
الاختيار 4/ 180، الذخيرة 13/ 339.
(2) قال النووي: إن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها وهو ستة أسباب. الأول: التظلم، الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب، الثالث: الاستفتاء، الرابع: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم، الخامس: أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته، السادس: التعريف، كالأعمش، والأعرج والأحول ... فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء وأكثرها مجمع عليه"ا. هـ مختصرًا."
رياض الصالحين ص 739، الاختيار 4/ 181، القوانين ص 282، الذخيرة 13/ 339.
(3) رواه الطبراني في الكبير 19/ 1010، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 7/ 262، 3/ 188، 1/ 382 عن معاوية بن حيدة.
ورواه البيهقي 10/ 210 كتاب الشهادات، باب الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من أهل الحديث. عن الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده. بلفظ:"أترعون عن ذكر الفاجر، اذكروه بما فيه، يحذره الناس". وفي لفظ:"اذكروا الفاجر بما فيه، يحذره الناس". وفي سنده: الجارود وقد رمي بالكذب.
وفي سند الطبراني أيضًا: عبد الوهاب أخو عبد الرزاق، كذاب. =