وكل دين لآدمي يمنع بقدره حالًّا كان، أو مؤجلًا.
منحة السلوك
وهو قول: الكرخي (1) ، وعامة أهل الحديث (2) .
وقيل: على التراخي (3) ؛ لأن جميع العمر وقت للأداء (4) .
وفائدته: أنه هل يأثم بالتأخير؟ وهل تُردُّ شهادته أم لا؟ (5) .
قوله: وكل دين لآدمي يمنع بقدره.
أي: يمنع الزكاة بقدر الدين، سواء كان الدين حالًا، أو مؤجلًا (6) .
مثلًا إذا كان له أربعمائة وعليه دين مائتا درهم، فإنه يمنع زكاة المائتين. ولو كان له مائتان أو ثلاثمائة لا زكاة عليه أصلًا. وعلى هذا [فقس] (7) .
وقال الشافعي: ديون العباد لا تمنع الزكاة، كفرض الحج (8) .
(1) العناية 2/ 155، شرح فتح القدير 2/ 155.
(2) وأبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد. وإليه ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، وهو اختيار أبي منصور الماتريدي.
تحفة الفقهاء 1/ 263، شرح فتح القدير 2/ 156، الاختيار 1/ 99، التفريع 1/ 275، الكافي لابن عبد البر ص 99، أسنى المطالب 1/ 338، المهذب 1/ 140، المجموع 5/ 335، زاد المستقنع ص 164، منار السبيل 1/ 204.
(3) وهو قول: عامة مشايخ الحنفية، واختيار الجصاص، وأبي بكر الرازي.
شرح فتح القدير 2/ 155، بدائع الصنائع 2/ 3، الاختيار 1/ 99، العناية 2/ 155.
(4) الهداية 1/ 103، بدائع الصنائع 2/ 3، الاختيار 1/ 99، العناية 2/ 155، شرح فتح القدير 2/ 155، تحفة الفقهاء 1/ 263.
(5) العناية 2/ 155، شرح فتح القدير 2/ 156.
(6) المختار 1/ 99، الكتاب 1/ 137، بداية المبتدي 1/ 104، مراقي الفلاح ص 169، كنز الدقائق 1/ 252، تبيين الحقائق 1/ 252، كشف الحقائق 1/ 98، شرح الوقاية 1/ 98.
(7) زيادة يقتضيها السياق.
(8) وبه قال: ربيعة، وحماد بن أبي سليمان.
وذهب المالكية: إلى أن الدين يمنع وجوب الزكاة في الأموال الباطنة، وهو الذهب =