فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1570

منحة السلوك

قلنا: إنه مشغول بحاجته، بخلاف الحج؛ لأنه لا مطالب له من العباد (1) . وإنما أطلق بقوله: كل دين لآدمي؛ ليتناول جميع أنواع الديون، مثل دين استهلاك، ومهر ولو مؤجلًا، وعشر، وخراج، ونفقة قريب، وزوجة قضيت بها، وإذا لم يقض بها لا يمنع (2) ، وكذلك دين الزكاة يمنع عندنا (3) . خلافًا لزفر (4) .

= والفضة، وعروض التجارة، ولا يمنعها في الظاهرة، وهي الزروع، والثمار، والمواشي، والمعادن والمانع دين الآدمي، لا دين كفارة ليمين، أو غيره كظهار، وصوم، ولا دين هدي وجب عليه في حج، أو عمرة، فلا يسقطان زكاة العبد.

والفرق بين الأموال الباطنة، والظاهرة: أن تعلق الزكاة بالظاهرة آكد؛ لظهورها، وتعلق قلوب الفقراء بها، ولأن تعلق الأطماع من الفقراء بها أكثر والحاجة إلى حفظها أوفر، فتكون الزكاة فيها أوكد؛ ولأن الظاهرة نامية بنفسها.

وذهب الحنابلة: إلى أن الدين يمنع وجوب الزكاة في الأموال الباطنة والظاهرة، وحكم دين من كفارة، وزكاة، ونذر مطلق، ودين حج ونحوه، كدين آدمي في منعه وجوب الزكاة في قدره؛ لوجوب قضائه.

الشرح الصغير 1/ 227، الكافي لابن عبد البر ص 94، المعونة 1/ 368، مختصر المزني ص 147، المهذب 1/ 158، المجموع 5/ 344، الإفصاح 1/ 213، هداية الراغب ص 175، كشاف القناع 2/ 175، الشرح الكبير لابن قدامة 2/ 454، الإنصاف 3/ 15.

(1) الهداية 1/ 104، العناية 2/ 156، شرح فتح القدير 2/ 156، تبيين الحقائق 1/ 254، شرح الوقاية 1/ 98، كشف الحقائق 1/ 98.

(2) العناية 2/ 160، تبيين الحقائق 1/ 254، شرح فتح القدير 2/ 161، الهداية 1/ 104.

(3) تبيين الحقائق 1/ 254، رؤوس المسائل ص 217، الكتاب 1/ 137، العناية 2/ 161، بداية المبتدي 1/ 104، ملتقى الأبحر 1/ 171، الهداية 1/ 104، كشف الحقائق 1/ 98.

(4) حيث يرى: أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة؛ لأنه لا مطالب له من جهة العباد، فصار كدين النذر، والكفارة.

تبيين الحقائق 1/ 254، تحفة الفقهاء 1/ 275، الهداية 1/ 104، شرح فتح القدير 2/ 161، شرح الوقاية 1/ 98، البناية 2/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت