ولو رَمَاه بمروة محَدَّدةٍ، ولم تجرحْهُ لم يحل. ولو أبان رأسه، أو قَطَع أودَاجَهُ حل، ولو رَمَاهُ بسيفٍ، أو سكين، حلَّ إن جرحَهُ بحدِّهِ.
وإذا جَرَحَ السَّهمُ، أو الكلبُ، الصَّيْدَ جَرْحًا غيرَ مُدمٍ، قيل: يحل،
منحة السلوك
قوله: ولو رماه بمروة محددة، ولم تجرحه، لم يحل.
لأنها قتلته دقًا (1) . والمروة: الحجر الأبيض البراق (2) .
قوله: ولو أبان رأسه، أو قطع أوداجه حل، ولو رماه بسيف، أو سكين، حلَّ إن جرحه بحده.
لحصول الجرح بالحدة، وإن لم يجرحه بحده لا يحل، لأنه يكون ميتًا بثقله (3) .
قوله: وإذا جرح السهم، أو الكلب، الصيد جرحًا غير مدمٍ.
يعني: جرحًا غير مخرج للدم، قيل: يحل؛ لإتيان ما في وسعه، وهو
(1) تبيين الحقائق 6/ 59، الهداية 4/ 462، العناية 10/ 130.
(2) لسان العرب 15/ 275 مادة مرا، القاموس المحيط 4/ 234 مادة م ر هـ، مختار الصحاح ص 260 مادة م ر ا، المغرب ص 427 مادة المروة.
(3) وكذا عند المالكية، والشافعية، والحنابلة، فيما تقدم. وهو قول: علي، وسلمان، وعمار، وابن عباس. وبه قال النخعي، والحكم، والثوري، وإسحاق، وأبو ثور. وقال: الأوزاعي، وأهل الشام: يباح ما قتله بحده وعرضه.
وحكم سائر آلات الصيد حكم المعراض، في أنها إذا قتلت بعرضها ولم تجرح لم يبح الصيد، كالسهم يصيب الطائر بعرضه فيقتله. والرمح، والحربة، والسيف، يضرب به صفحًا فيقتل، كل ذلك حرام، وهكذا إن أصاب بحده فلم يجرح، وقتل بثقله، لم يبح؛ لأنه إذا لم يجرحه فإنما يقتل بثقله، فأشبه ما أصاب بعرضه.
المبسوط 11/ 253، العناية 10/ 130، الهداية 4/ 463، منح الجليل 2/ 421، الخرشي على خليل 3/ 10، منهج الطلاب 5/ 242، فتح الوهاب 5/ 242، روض الطالب 1/ 555، الفروع 6/ 327، شرح منتهى الإرادات 3/ 413، المغني 11/ 26.