وعرض المعراض، والعصا التي لا حَدَّ لها يَجْرح، والحجر الثقيل ولو جَرحَ، ولو كان خفيفًا وفيه حدة حَلَّ.
منحة السلوك
وأما عرض المعراض: فلقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا رميت بالمعراض فخرق فكله، وإن أصابه بعرضه فلا تأكله"رواه البخاري، ومسلم، وأحمد (1) .
والمعراض: سهم طويل، له أربع قذذ دقاق، إذا رُمي به اعترض (2) .
والقذذ: جمع قذة، وهي ريش السهم. كذا في مجمل اللغة (3) .
وأما العصا التي لا حد لها، فلأنها ثقيلة ثقلًا لا جرحًا، إلا إذا كان لها حدٌّ فبضع بضعًا فيكون كالسيف، والرمح.
وأما الحجر الثقيل: فلأنه يقتله بثقله، فيحرم (4) .
قوله: ولو كان. أي: الحجر خفيفًا، وفيه حدة حل؛ لتعين الموت بالجرح (5) .
(1) البخاري 5/ 2087 كتاب الذبائح والصيد، باب ما أصاب المعراض بعرضه رقم 5160، ومسلم 3/ 1529 كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان رقم 1929، وأحمد 4/ 377.
عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال:"قلت يا رسول الله: إني أرسل الكلاب المعلمة فيمسكن عليّ، وأذكر اسم الله، عليه فقال: إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه فكل، قلت: وإن قتلت؟ قال: وإن قتلن ما لم يشركها كلب ليس معها، قلت له: فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب، فقال: إذا رميت بالمعراض فخزق"بالزاي"فكله، وإن أصابه بعرضه فلا تأكله".
(2) تاج العروس 5/ 50 مادة عرض، لسان العرب 7/ 180 مادة عرض، معجم مقاييس اللغة 4/ 276 باب العين والراء وما يثلثهما مادة عرض، المصباح المنير 2/ 403 مادة عرض، طلبة الطلبة ص 208، أنيس الفقهاء ص 287، المطلع على أبواب المقنع ص 385.
(3) مجمل اللغة ص 573 باب القاف وما بعدها في المضاعف والمطابق مادة قذ.
(4) مختصر الطحاوي ص 298، الهداية 4/ 463، تبيين الحقائق 6/ 59، المبسوط 11/ 253.
(5) العناية 10/ 130، المبسوط 11/ 253، الهداية 4/ 462، تبيين الحقائق 6/ 59.