ومن وقف بعرفة لحظةً، ما بين الزوال يوم عرفة، وفجر يوم النحر أجزأه،
منحة السلوك
والمغرب، والعشاء بالمحصب، ثم رقد رقدة، ثم ركب إلى البيت، فطاف به"رواه البخاري (1) ."
قوله: ومن وقف بعرفة لحظة، أي: ساعة ما بين الزوال يوم عرفة، وفجر يوم النحر، أجزأه (2) .
لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"الحج عرفة، فمن وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار، فقد تَمَّ حجه"روي بمعناه أبو داود، وغيره، وصححه الترمذي (3) .
= ص 229، مطالب أولي النهى 2/ 430.
قال في أسهل المدارك 1/ 480:
نطوف وداعًا للرحيل بلادنا ... وأعيننا كالسيل إذا سال مجراه
تداعت رفاقًا بالرحيل فما ترى ... سوى دمع عين بالدماء مزجناه
وودعت الحجاج بيت إلهها ... وكلهم تجري من الفرح عيناه
لفرقة بيت الله والحجر الذي ... نقبله لله نطلب رحماه
وبات حجيج الله بالبيت محدقًا ... ورحمة رب العرش ثمة تغشاه
(1) 2/ 626 كتاب الحج، باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح رقم الحديث 1675 عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- ولفظه:"أن قتادة حدثه عن أنس بن مالك حدثه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به".
(2) كنز الدقائق 2/ 37، الكتاب 1/ 195، تبيين الحقائق 2/ 37.
(3) هذه اللفظة قطعة من حديثين:
الحديث الأول: حديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي:"الحج عرفة". وقد سبق تخريج هذا الحديث في 3/ 227.
الحديث الثاني: حديث عروة بن مضرس. وقد رواه أبو داود 2/ 196 كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة رقم 1950، والترمذي 3/ 250 كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج رقم 891، وأحمد 4/ 15، والنسائي 5/ 263 كتاب =