فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1570

هو فرض كفايةٍ، وإن لم يبدأ الكفار.

منحة السلوك

أقولُ: لما فرغ من بيان الحج، شرع في بيان الجهاد على التناسب الذي في خطبة الكتاب.

ويُسمى هذا كتاب السير أيضًا (1) ، وهو مصدر جاهد (2) .

قوله: هو. أي: الجهاد فرض كفاية، وإن لم يبدأ الكفار بالقتال (3) ؛ لقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} [التوبة: 36] ، فإذا حصل من البعض سقط عن الباقين، كصلاة الجنازة، ودفن الميت، ورد السلام (4) ، وكانت

(1) والجهاد أعم وأغلب من السير؛ لاشتماله على الدعوة إلى الدين، وقتالهم إن لم يقبلوا.

ويقال أيضًا: كتاب المغازي، وهو أيضًا أعم. وهو: قصد العدو للقتال خُصَّ في عرف أهل المغازي بقتال الكفار.

شرح فتح القدير 5/ 435، العناية 5/ 434، تبيين الحقائق 3/ 240.

(2) الجهد: الطاقة والجَهْدُ المشقة.

وشرعًا: هو قتال الكفار خاصة.

مختار الصحاح ص 48 مادة ج هـ د، القاموس المحيط 1/ 545 مادة ج هـ د، المغرب ص 97 مادة جهده، أنيس الفقهاء ص 181، الدر النقي 3/ 765، العناية 5/ 437.

(3) وفاقًا للثلاثة.

قال في الإفصاح 2/ 273: واتفقوا على أن الجهاد فرض على الكفاية، إذا قام به قوم سقط عن باقيهم، ولم يأثموا بتركه.

الاختيار 4/ 117، تحفة الفقهاء 3/ 294، المختار 4/ 117، الهداية 2/ 426، متن الرسالة ص 96، أسهل المسالك ص 135، التذكرة 154، متن الزبد ص 66، العمدة لابن قدامة ص 112، شرح الزركشي 6/ 424.

(4) ولأن في اشتغال الكل قطع مادة الجهاد من الكراع، والسلاح، فينقطع الجهاد بسبب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت