فإذا أراد الرجوع إلى بلده، طاف طواف الصدر.
منحة السلوك
فإن لم يمكث في اليوم الرابع يسقط عنه الرمي؛ لأنه مخير فيه (1) بقوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: 203] . والأفضل: أن يرمي موافقة للنبي -صلى الله عليه وسلم- (2) .
قوله: فإذا أراد الرجوع إلى بلده، طاف طواف الصدر.
يعني: إذا فرغ من رمي الجمار، وأراد أن يرجع إلى بلده، نزل بالمُحصّب، وهو الأبطح (3) ، ويسمى الحصباء والبطحاء -والخيف وهو ما
= خزيمة 4/ 311 كتاب المناسك، باب البيتوتة بمنى ليالي أيام التشريق رقم 2956، والطحاوي 2/ 220 كتاب مناسك الحج، باب رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر، وابن حبان في المنتقى بترتيب ابن بلبان 9/ 180 كتاب الحج، باب رمي جمرة العقبة رقم 3868، وابن الجارود ص 492 باب المناسك رقم 492، والدارقطني 2/ 274 كتاب الحج، باب المواقيت، والحاكم 1/ 477 كتاب المناسك، وأحمد 6/ 90.
قال الحاكم 1/ 477: صحيح على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي.
(1) وفاقًا للثلاثة.
الكتاب 1/ 193، الأصل 2/ 159، تحفة الفقهاء 1/ 409، تبيين الحقائق 2/ 34، الخرشي على خليل 2/ 339، حاشية العدوي 2/ 339، أنوار المسالك ص 260، عمدة السالك ص 260، الشرح الكبير لأبي الفرج بن قدامة 3/ 496، الكافي لابن قدامة 1/ 454.
(2) بداية المبتدي 1/ 162، تحفة الفقهاء 9/ 402، الكتاب 1/ 193، الهداية 1/ 162.
(3) وفاقًا للمالكية، والشافعية، والحنابلة.
قال في المجموع 8/ 253: قال القاضي عياض: النزول بالمحصب مستحب عند جميع العلماء قال: وهو عند الحجازيين، أوكد منه عند الكوفيين قال: وأجمعوا على أنه ليس بواجب.
وقال في المغني 3/ 489: ولا خلاف في أنه ليس بواجب، ولا شيء على تاركه.
الأصل 2/ 316، بدائع الصنائع 2/ 160، الذخيرة 3/ 282، القوانين الفقهية ص 87، المجموع 8/ 252، روضة الطالبين 3/ 115، كشاف القناع 2/ 511، المستوعب 4/ 259، المغني 3/ 489.