ولو مضغ لقمة ناسيًا فذكر فابتلعها وجبت الكفارة، ولو أخرجها ثم ابتلعها لم تجب.
منحة السلوك
وأما إذا كان مما لا يعتاد أكله (1) ، لا تجب الكفارة (2) .
وعلى هذا التفصيل: النباتات كلها (3) .
قوله: ولو مضغ لقمة ناسيًا فذكر فابتلعها، وجبت الكفارة (4) .
وقيل: يجب القضاء، دون الكفارة (5) . والأول: أظهر.
قوله: ولو أخرجها. أي: ولو أخرج تلك اللقمة الممضوغة من فيه، ثم ابتلعها لم تجب الكفارة. وقيل: تجب الكفارة.
والأول: أصح. قاله: أبو الليث؛ لأن بعد إخراجها تعافها النفس، وما دامت في فيه يتلذذ بها (6) .
(1) كورق الكرم إذا عظم.
البحر الرائق 2/ 276.
(2) وعليه القضاء.
تبيين الحقائق 1/ 326، البحر الرائق 2/ 276.
(3) حاشية الشلبي 1/ 326.
(4) شرح فتح القدير 2/ 336، بدائع الصنائع 2/ 100.
(5) وعند الحنابلة: لا يفسد صومه.
مختصر الطحاوي ص 57، شرح فتح القدير 2/ 336، الروض المربع ص 175، المقنع 1/ 366.
(6) عيون المسائل، لأبي الليث السمرقندي 2/ 55 ونصه: ولو أن رجلًا أخرج من الخبز لقمة؛ ليأكلها وهو ناسٍ، فلما مضغها ذكر أنه صائم فابتلعها وهو ذاكر، فإن في هذه المسألة أربعة أقاويل للمتأخرين: قال بعضهم: لا كفارة عليه. وقال بعضهم: عليه الكفارة. وقال بعضهم: إن ابتلعها فلا كفارة عليه، وإن أخرجها ثم أعادها فابتلعها فعليه الكفارة. وقال بعضهم: إن ابتلعها قبل أن تخرج فعليه الكفارة، وإن أخرجها ثم أعادها فلا كفارة عليه. =