ولو أفطر عمدًا، ثم مرض، أو حاضت لم تجب الكفارة. ولو سافر طائعًا وجبت.
منحة السلوك
وقيل: إن كانت سخنة بعد، فعليه الكفارة (1) .
قوله: ولو أفطر عمدًا، ثم مرض، أو حاضت. أي: المرأة، أفطرت عمدًا، ثم حاضت، لم تجب الكفارة عليهما؛ لأنه ظهر بالمرض والحيض أن الفطر في ذلك اليوم مباح لهما، فلا تجب الكفارة (2) .
قوله: ولو سافر طائعًا وجبت.
يعني: إذا أفطر عمدًا، ثم سافر طائعًا، يعني: باختياره، وجبت الكفارة؛ لأنه بإفطاره عمدًا وجبت عليه الكفارة، ثم لم يظهر ما يرفعها، بخلاف الصورة الأولى (3) .
أما لو سافر مكرهًا: فقد ذكر في"خلاصة الفتاوى"أنه لا تسقط عنه الكفارة في ظاهر الرواية، وفي رواية الحسن، عن أبي حنيفة: تسقط. وعندهما: لا تسقط (4) .
= قال الفقيه -رضي الله عنه-: وهذا القول أصح عندي؛ لأنه لما أخرجها صارت بحال يعافه منها، وما دامت في فمه فإنه يتلذذ بها.
(1) شرح فتح القدير 2/ 336، بدائع الصنائع 2/ 100.
(2) وذهب المالكية: إلى أن من أفطر في نهار رمضان عامدًا فسد صومه، وعليه كفارة الجماع في نهار رمضان.
وذهب الشافعية، والحنابلة: إلى أن من أفطر في نهار رمضان عامدًا، فسد صومه ولا كفارة.
شرح فتح القدير 2/ 337، بدائع الصنائع 2/ 100، الهداية 1/ 139، القوانين الفقهية ص 83، المعونة 1/ 468، مغني المحتاج 1/ 443، أسنى المطالب 1/ 425، زاد المستقنع ص 175، شرح منتهى الإرادات 1/ 447، الإفصاح 1/ 240.
(3) شرح فتح القدير 2/ 337، بدائع الصنائع 2/ 100، الفتاوى التتارخانية 2/ 383.
(4) خلاصة الفتاوى، لطاهر بن أحمد البخاري 1/ 247 ونصه:"ولو أفطر في أول النهار ="