فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1570

ولو ظهر حدث الإمام أعاد المأموم. ومتى كان بين الإمام والمأموم حائل يشتبه عليه منع الصحة.

منحة السلوك

قوله: ولو ظهر حدث الإمام أعاد المأموم.

يعني: إذا اقتدى بإمام، ثم ظهر أنه محدث، أو جنب، يعيد المأموم صلاته (1) ؛ خلافًا للشافعي (2) .

والأصل في جنس هذه المسألة: أن المأموم تبع للإمام، صحةً وفسادًا عندنا (3) .

وعنده: تبع في الموافقة، لا في الصحة والفساد، حتى يجوز اقتداء القائم بالمؤمي (4) ، وقراءة الإمام لا تنوب عن قراءة المقتدي، ويجوز اقتداء المفترض بالمتنفل، وبمن يصلي فرضًا آخر؛ وعندنا على العكس (5) .

قوله: ومتى كان بين الإمام والمأموم حائل، أي: مانع يشتبه به حال الإمام عليه، أي: على المأموم، منع الصحة، أي: صحة صلاة المأموم؛ لاختلاف حال الإمام عليه، حتى إذا لم يشتبه لا يمنع الصحة (6) . والله أعلم.

(1) المختار 1/ 60، الكتاب 1/ 83، بدائع الصنائع 1/ 144، الهداية 1/ 62.

(2) وزفر، ومالك، وأحمد، حيث يرون: أنه إذا بان محدثًا، أو جنبًا فلا قضاء على المأموم.

المختار 1/ 60، الاختيار 1/ 60، الشرح الكبير للدردير 1/ 327، مختصر خليل ص 40، الكافي لابن عبد البر ص 47، أقرب المسالك ص 26، الوجيز 1/ 55، السراج الوهاج ص 70، السلسبيل 1/ 185، نيل المراد ص 49.

(3) الهداية 1/ 63، شرح فتح القدير 1/ 374.

(4) الكتاب 1/ 82، بداية المبتدي 1/ 62.

(5) بدائع الصنائع 1/ 144، العناية 1/ 371، الكتاب 1/ 82، بداية المبتدي 1/ 62، شرح الجامع الصغير، لتاج الدين عبد الغفور الكردي (مخطوط) ق 29/ أالنسخة الأصلية لدى مكتبة أحمد الثالث بتركيا، تحت رقم 728، الوجيز 1/ 55، السراج الوهاج ص 70.

(6) وذهب المالكية، والحنابلة: إلى أنه يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد، وإن لم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت