وشعر الخنزير، وسائر أجزائه نجس، ورُخِّصَ الخرْزُ بشعره.
منحة السلوك
وفي العَصب روايتان (1) .
وعند الشافعي: الكل نجس (2) .
وعند مالك: العظم نجس، والشعر طاهر (3) .
قوله: وشعر الخنزير، وسائر أجزائه نجس، لقوله تعالى: {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} (4) ، والضمير يرجع إلى الخنزير، فيكون جميع أجزائه نجسًا (5) .
قوله: ورُخِّصَ الخرز بشعره.
(1) إحداها: أنه طاهر؛ لأنه عظم. والأخرى: أنه نجس؛ لأن فيه حياة، والحس يقع به.
البحر الرائق 1/ 107، الدر المختار 1/ 206، حاشية رد المحتار 1/ 206.
(2) المهذب 1/ 246، مغني المحتاج 4/ 299، الوجيز في فقه الإمام الشافعي 1/ 6.
(3) وذهب الحنابلة إلى نجاسة عظم الميتة، وقرنها، وظفرها، وعصبها، وحافرها، وصوف، وشعر، وريش، ووبر الحيوان الطاهر في الحياة لا ينجس.
الشرح الكبير للدردير 1/ 49، الشرح الصغير 1/ 19، بلغة السالك 1/ 19، منتهى الإرادات 1/ 27، المقنع 1/ 26.
(4) سورة الأنعام، الآية: 145 وتمامها {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} .
(5) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
وعند المالكية: الخنزير وشعره، وعرقه، ولعابه طاهر.
تحفة الفقهاء 1/ 52، بدائع الصنائع 1/ 63، حاشية رد المحتار 1/ 206، الشرح الصغير 1/ 18، منح الجليل 1/ 47، التلقين ص 17، المهذب 1/ 10، التذكرة ص 49، الشرح الكبير في فقه الحنابلة 1/ 19، المغني 1/ 97.