وكل إهاب دُبِغ فقد طهر،
منحة السلوك
بالدباغ، ولحمه بالذكاة، ويجوز استعمال شعره، وعصبه، ويجوز بيع عظمه، والانتفاع به في نحو مقابض السكين، والسيف، وهذا عندهما (1) .
وعند محمد: هو مثل الخنزير، فلا يجوز استعمال جزء منه أصلًا (2) .
وإطلاق المصنف بقوله: والفيل طاهر في حق غير الأكل (3) ، فافهم.
قوله: وكل إهاب (4) دُبغ (5) فقد طهر (6) .
(1) أي عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
البحر الرائق 1/ 101، شرح فتح القدير 1/ 101، تبيين الحقائق 1/ 25.
(2) لأنه عنده نجس العين.
المبسوط 1/ 203، تبيين الحقائق 1/ 25، حاشية الشلبي 1/ 25، شرح فتح القدير 1/ 97، البحر الرائق 1/ 101، فتاوى قاضيخان 1/ 60، 48، منية المصلي ص 154، ملتقى الأبحر 1/ 26.
(3) أما في حق الأكل فيحرم أكله؛ لأنه ذو ناب.
ملتقى الأبحر 2/ 218، الاختيار 5/ 13.
(4) الإهاب: الجلد قبل أن يدبغ.
المصباح المنير 1/ 28 مادة الإهاب، مختار الصحاح ص 13 مادة أهـ ب، القاموس المحيط 1/ 192 مادة أهـ ب.
(5) الدباغة: هي إزالة النتن، والرطوبات النجسة من الجلد.
التعريفات للجرجاني ص 115، معجم لغة الفقهاء ص 26 مادة الدباغة.
(6) وعند المالكية جلد الميتة نجس ولو دبغ على المشهور من قول مالك، لا يجوز بيعه، ولا يصلى عليه. ورخص مالك في استعمال جلد الميتة بعد دبغه سواء كان من ميتة مباح، كالبقر أو محرم، كالحمار ذُكِّي أم لا، في اليابسات، وفي الماء وحْدَه من المائعات، وهذا الترخيص في غير جلد الخنزير. أما هو فنجس ولا يرخص فيه لا في اليابسات ولا في ماء ولا غير ذلك.
وعند الشافعية يطهر كل إهاب بالدبغ، إلا جلد الكلب، والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما. =