منحة السلوك
لأن الأصل في السنن أن لا تقضى (1) ؛ لأن القضاء تسليم مثل الواجب فينحصر به، إلا أن النص ورد في قضاء سنة الفجر تبعًا للفرض (2) ، فبقي ما رواه على الأصل.
وأما إذا فاتت بغير الفجر هل تقضى؟
فعندهما لا تقضى (3) ، وعند محمد تقضى بعد طلوع الشمس إلى الزوال (4) .
= الشرح الصغير 1/ 147، بلغة السالك 1/ 147، التنبيه ص 34، روضة الطالبين 1/ 337، زاد المستقنع ص 90، المقنع 1/ 187.
(1) تحفة الفقهاء 1/ 196، الهداية 1/ 77، تبيين الحقائق 1/ 183، حاشية الشلبي 1/ 183.
(2) يشير إلى ما جاء في صحيح مسلم 1/ 472 كتاب المساجد، ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة رقم 681، من حديث أبي قتادة، في قصة نومهم عن صلاة الصبح في الوادي، فكان أول من استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والشمس في ظهره، قال: فقمنا فزعين ثم قال:"اركبوا"فركبنا فسرنا، حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بميضاة كانت معي فيها شيء من ماء، قال: فتوضأ منها ... ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتين، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم.
(3) بدائع الصنائع 1/ 287، بداية المبتدي 1/ 77، تبيين الحقائق 1/ 183.
(4) وعند المالكية: إلى الزوال، ولا يقضى غير رغيبة الفجر.
وعند الشافعية: تقضى أبدًا كالفرائض، وهو الأظهر عندهم، وقيل: يقضي فائتة النهار ما لم تغرب شمسه، وفائتة الليل ما لم يطلع فجره. وقيل: يقضي ما لم يصل الفرض الذي بعده.
وعند الحنابلة: تقضى النوافل أبدًا.
تبيين الحقائق 1/ 183، الهداية 1/ 77، المختار 1/ 65، تحفة الفقهاء 1/ 196، بداية المبتدي 1/ 77، الشرح الكبير للدردير 1/ 319، منح الجليل 1/ 349، مختصر خليل ص 39، أقرب المسالك ص 22، مغني المحتاج 1/ 225، إخلاص الناوي 1/ 173، كشاف القناع 1/ 424، حاشية المقنع 1/ 187.