فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1570

ومنه: ما يقطر من الكرم

منحة السلوك

قوله: ومنه ما يقطر من الكَرْم. أي: من الماء الطاهر والطهور ما يقطر من الكرم (1) أيام الربيع (2) ؛ لأنه يخرج من غير علاج (3) .

= كثير معالجة، لعموم الحاجة إليه! وفيه من الرقة، واللطافة، ما لا توجد في غيره.

حاشية رد المحتار 1/ 179، الدر المختار 1/ 179، مغني المحتاج 1/ 18.

(1) لقد ورد النهي عن تسمية العنب كرمًا. ففي البخاري (أ) ، ومسلم (ب) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا يقولن: أحدكم للعنب الكرم، إنما الكرم: الرجل المسلم"، وفي لفظ مسلم (جـ) :"فإنما الكرم: قلب المؤمن".

وذلك؛ لأن هذه اللفظة، تدل على كثرة الخير، والمنافع في المسمى بها، وقلب المؤمن هو المستحق لذلك. قال المصنف في كتابه عمدة القاري شرح صحيح البخاري 22/ 203:"سبب كراهة ذلك أن لفظ الكرم كانت العرب تطلقها على شجر العنب، وعلى الخمر المتخذة من العنب، سموها كرمًا، لكونها متخذة منها؛ ولأنها تحمل على الكرم، والسخاء، فكره الشارع إطلاق هذه اللفظة على العنب وشجره؛ لأنهم إذا سمعوا اللفظ فربما تذكروا بها الخمر، وهيجت نفوسهم إليها، فيقعوا فيها، أو قاربوا. وقال: إنما يستحق هذا الاسم قلب المؤمن؛ لأنه منبع الكرم؛ والتقوى؛ والنور والهدى"ا. هـ.

انظر زاد المعاد 2/ 468، فتح الباري 10/ 566، فيض القدير شرح الجامع الصغير 6/ 417.

(2) قال المؤلف رحمه الله في البناية 1/ 302:"وهو أيام تنظيف فروعه من أطرافه؛ ليقوى الأصول، وتطرح العنب كثيرًا".

(3) أي: يخرج بنفسه من غير عصر. والمصنف يشير إلى أنه لا يجوز التوضؤ بما اعتصر من الشجر، والثمر؛ لأنه ليس بماء مطلق.

الدر المختار 1/ 181، بدائع الصنائع 1/ 15، الهداية 1/ 18، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري 1/ 13.

(أ) 5/ 2286 كتاب الأدب باب قول النبي إنما الكرم قلب المؤمن رقم 5829.

(ب) 4/ 1763 كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها باب كراهة تسمية العنب كرمًا رقم 8 (2247) .

(جـ) 4/ 1763 كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها باب كراهة تسمية العنب كرامًا رقم 9 (2247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت