فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصلاة والسلام:"لو كانت الدنيا ذهبًا يفنى، والآخرة خزفًا يبقى، لوجَبَ على العاقل أن يختار الآخرة على الدنيا".
وسعادة الآخرة، إنما تحصل بتقوى الله تعالى، والتقوى: اجتناب محارمه، وهي وصية الله تعالى لجميع الأمم، كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: 131] .
منحة السلوك
الخزف الباقي، على الذهب الفاني، فكيف والدنيا خزف فاني، والآخرة (1) ذهبٌ باقي؟! (2) .
وقوله:"وسعادة الآخرة"جوابٌ عن سؤال مقدر، فإنه لما قال أولًا:"وسعادة الآخرة باقية"، فكأن السائل يقول: بأي شيء تحصل سعادة الآخرة؟ فقال: وسعادة الآخرة إنما تحصل بتقوى الله تعالى. والتقوى: اجتناب محارم الله تعالى، وهي: أي التقوى: وصية الله تعالى لجميع الأمم، كما قال سبحانه وتعالى في سورة النساء: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: 131] أي: ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من الأمم السالفة، ووصيناكم أن اتقوا الله (3) ، يعني: أنها وصية قديمة، ما زال يوصي الله بها عباده، لستم بها مخصوصين؛ لأنهم بالتقوى يسعدون عنده، وبها ينالون النجاة في العاقبة. والتقوى أصل الخير
= المحيط 2/ 50، مادة خ ز ف، لسان العرب 9/ 67، مادة خزف، المصباح المنير 1/ 168، مادة الخزف.
(1) إلى هنا نهاية نسخة ص.
(2) هذا من قول: مالك بن دينار.
فتح القدير للشوكاني 5/ 425.
(3) تفسير ابن كثير 1/ 858، زاد المسير 2/ 204.