وإن انتفخ الواقع، أو تفسخ، نزح الكل مطلقًا،
منحة السلوك
قوله: وإن انتفخ الواقع، أو تفسخ، نزح الكل مطلقًا.
أي: سواء كان الواقع صغيرًا، كالفأرة (1) ، أو كبيرًا كالشاة ونحوها، لأنها لا تخلو عن بلة، وتلك البلة نجسة، كقطرة من خمر (2) . ولهذا لو وقع ذنب الفأرة ينزح الكل؛
= البئر إذا وقع فيها حيوان، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 266 كتاب الطهارة، باب ما جاء في نزح زمزم، وفي معرفة السنن والآثار 2/ 93 كتاب الطهارة، باب نزح بئر زمزم، وغيرها من الآبار رقم 1905.
من طريق عمرو بن مطر، عن أبي خليفة، عن القعنبي قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو ابن دينار: أن زنجيًا وقع في زمزم فمات، فأمر به ابن عباس، فأخرج، فسد عيونها فنزح.
قال البيهقي في السنن الكبرى 1/ 266: ابن لهيعة لا يحتج به.
ومن طريق هشام عن محمد بن سيرين به.
ورواه ابن أبي عروبة عن قتادة به. وقال: هذا بلاغ بلغهما فإنهما لم يلقيا ابن عباس ولم يسمعا منه.
وقال الشافعي: لا نعرفه عن ابن عباس، وزمزم عندنا ما سمعنا بهذا.
وأما أثر ابن الزبير: فرواه ابن أبي شيبة في المصنف 1/ 150 كتاب الطهارة، باب في الفأرة، والدجاجة، وأشباههما تقع في البئر رقم 1721، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 17 كتاب الطهارة، والبيهقي في معرفة السنن والآثار 1/ 94 كتاب الطهارة، باب نزح بئر زمزم، وغيرها من الآبار رقم 1913، من طريق هشيم، عن منصور، عن عطاء: أن حبشيًا وقع في زمزم فمات، قال: فأمر ابن الزبير أن ينزف ماء زمزم.
قال ابن عيينة: أنا بمكة منذ سبعين سنة، لم أر أحدًا صغيرًا، ولا كبيرًا، يعرف حديث الزنجي الذي قالوا: إنه وقع في زمزم.
السنن الكبرى 1/ 266، معرفة السنن والآثار 2/ 94.
(1) الهداية 1/ 23، الاختيار 1/ 17، شرح فتح القدير 1/ 106، غنية المتملي ص 160، شرح الوقاية 1/ 17، كشف الحقائق 1/ 18، الكتاب 1/ 26.
(2) في ص بزيادة:"ونحوها".