فإذا رمى الجمرة يوم النحر، أراق دمًا إن قدر، وإلا صام ثلاثة أيام، آخرها يوم عرفة، وسبعة أيام إذا رجع.
والتمتع أفضل من الإفراد.
منحة السلوك
العمرة بالحج (1) . والآية وإن نزلت في التمتع فالقران بمعناه، من حيث أن كلًا منهما ترفق بأداء النسكين، في سفرة واحدة (2) .
قوله: فإذا رمى الجمرة. أي: جمرة العقبة يوم النحر أراق دمًا.
أي: ذبح شاة، أو بدنة، أو سبعها؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] ، والقران: بمعنى التمتع (3) . وكان -صلى الله عليه وسلم- قارنًا، وذبح الهدايا (4) . وقال جابر:"حججنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة"رواه البخاري ومسلم (5) .
قوله: إن قدر. أي: إن قدر على إراقة الدم، وإلا صام ثلاثة أيام، آخرها يوم عرفة، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] (6) .
قوله: والتمتع أفضل من الإفراد.
(1) تبيين الحقائق 2/ 43، العناية 2/ 525، شرح فتح القدير 2/ 525.
(2) تبيين الحقائق 2/ 43، العناية 2/ 526.
(3) الهداية 1/ 167، كنز الدقائق 2/ 43، تبيين الحقائق 2/ 43.
(4) رواه البخاري 2/ 566 كتاب الحج، باب التمتع، والإقران، والإفراد بالحج رقم 1486، ومسلم 2/ 905 كتاب الحج، باب في الإفراد، والقران بالحج والعمرة رقم 1232.
(5) رواه مسلم 2/ 955 كتاب الحج باب الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة رقم 352 (1318) ولم أقف عليه عند البخاري.
(6) وكذا عند المالكية.
الكتاب 1/ 197، كنز الدقائق 2/ 43، القوانين ص 91، الكافي لابن عبد البر ص 150.