منحة السلوك
مسألةٌ:
الساحر (1) : يقتل ولا يستتاب (2) ، ولا يُقبلُ قوله: إنِّي أترك السحر
= محل خلاف في التفريعات عند القائلين بصحة إسلامه (أ) .
الترجيح:
الراجح صحة إسلام الصبي لقوة أدلته، ولفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولما رواه الإمام أحمد عن جابر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"كل مولود يولد على الفطرة، حتى يعرب عنه لسانه، فإذا أعرب عنه لسانه فإما شاكرًا، وإما كفورًا" (ب) .
(1) السحر: -بوزن العلم- وهو في اللغة: صرف الشيء عن وجهه. يقال: ما سحرك عن كذا، أي: ما صرفك، وسحره أيضًا بمعنى خدعه.
والسحر: عُقد، ورقى، وكلام يتكلم به، أو يكتبه، أو يعمل شيئًا يؤثر في بدن المسحور، وهو كل ما لطف مأخذه، ودق.
القاموس المحيط 2/ 528 مادة س ح ر، مختار الصحاح ص 122 مادة س ح ر، المطلع على أبواب المقنع ص 385، المصباح المنير 1/ 267 مادة السحر، مجمل اللغة ص 370 باب السين والحاء وما يثلثهما مادة سحر.
(2) وهو القول الراجح عند المالكية. والمذهب عند الحنابلة، وهو قول: الليث، وإسحاق.
وذهب الشافعية، وهو قول: عند المالكية، ورواية عن الإمام أحمد: إلى أن الساحر تقبل توبته. وهو قول: العنبري، وروي عن علي، وابن مسعود.
تبيين الحقائق 3/ 293، شرح فتح القدير 6/ 99، مواهب الجليل 6/ 279، التاج والإكليل 6/ 279، جواهر الإكليل 2/ 278، رحمة الأمة 2/ 126، روض الطالب 4/ 117، المبدع 9/ 179، الإفصاح 2/ 227، الشرح الكبير لابن قدامة 10/ 87، المغني 10/ 113.
(أ) المغني لابن قدامة 12/ 278، 280، شرح الزركشي على الخرقي 6/ 250، فتح القدير 4/ 404، الاختيار 4/ 148، نصب الراية 2/ 333، الإمام زفر وآراؤه الفقهية 1/ 328، جامع أحكام الصغار 2/ 93، 98.
(ب) مسند الإمام أحمد 3/ 353.