وقيل: هو ما يجزم الناظر إليه أنه ليس في الصلاة، وهو المختار.
ومن صلى في الصحراء، نصب بين يديه سترة،
منحة السلوك
وقيل: العمل الكثير: هو ما يجزم الناظر إليه أنه ليس في الصلاة (1) قال الصدر الشهيد: هو الصواب، واختاره الفضلي (2) ، وأشار المصنف إليه.
بقوله: وهو المختار، فاستخرج ما يتفرع عليه من المسائل إن كنت على ذكر منها.
قوله: ومن صلى في الصحراء نصب بين يديه سترةً (3) .
لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا صلى أحدكم، فليصل إلى سترة، وليدن منها، لا يقطع الشيطان عمله"رواه أبو داود (4) .
= دأبه أن لا يقدر في جنس مثل هذا بشيء، بل يفوضه إلى رأي المبتلى به.
تبيين الحقائق 1/ 165، حاشية الشلبي 1/ 165، الفتاوى التتارخانية 1/ 587.
(1) واختاره أيضًا الزيلعي، وصدر الشريعة، وابن الهمام قال: وهو اختيار العامة. ولو قاتل رجلًا، أو قطع ثوبًا، أو خاطه، فهذا عمل كثير على الأقوال كلها.
شرح فتح القدير 1/ 403، تبيين الحقائق 1/ 165، الفتاوى التتارخانية 1/ 588، شرح الوقاية 1/ 60، البحر الرائق 2/ 12.
(2) هو عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم الفضلي، النسفي، القاضي، تفقه ببخارى، وبرع في علم النظر، وناب في القضاء بخراسان، وانفرد بالفتوى حتى مات سنة 533 هـ، من مصنفاته: كفاية الفحول، تعليق الخلاف، فصول في الفتاوى.
تاج التراجم ص 191، الجواهر المضية 4/ 279، الكامل 11/ 71، الأعلام 4/ 22، هدية العارفين 1/ 578.
(3) الهداية 1/ 68، تحفة الفقهاء 1/ 142، تبيين الحقائق 1/ 160، الوقاية 1/ 60، كشف الحقائق 1/ 60، البحر الرائق 2/ 16، غنية ذوي الأحكام في بغية الغرر الحكام 1/ 105.
(4) 1/ 185، كتاب الصلاة، باب الدنو من السترة رقم 695 من طريق سفيان، عن صفوان بن سليم، عن نافع بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة، مرفوعًا بلفظ:"إذا صلى أحدكم إلى سترة، فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته"، ورواه أيضًا الطيالسي في مسنده =