وهو واجب.
منحة السلوك
المناسبة بين الفصلين من حيث أن كلًّا من التراويح والوتر ثابت في السنة، ومن حيث أن كلًّا منهما مشروع بالجماعة في رمضان.
قوله: وهو أي: الوتر واجب عند أبي حنيفة علمًا، وفرض عملًا، وسنة سببًا.
وعندهما: سنة، لأن الزيادة على الخمس زيادة على النص بالرأي (2) .
وله قوله -صلى الله عليه وسلم-:"الوتر حق على كل مسلم"رواه أبو داود، وقال الحاكم هو على شرطي البخاري ومسلم (3) (4) ، وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"اجعلوا آخر"
(1) الوتر لغة: بفتح الواو وكسرها، والجمع أوتار مصدر وتر، وهو الفرد من العدد نحو: الواحد، والثلاثة، والخمسة.
واصطلاحًا: هو الصلاة المخصوصة التي تصلى بعد فريضة العشاء.
لسان العرب مادة وتر، معجم لغة الفقهاء ص 498، أنيس الفقهاء ص 99، المصباح المنير مادة وتر.
(2) وإليه ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
المختار 4/ 51، تحفة الفقهاء 1/ 201، كشف الحقائق 1/ 63، شرح الوقاية 1/ 63، شرح فتح القدير 1/ 425، بدائع الصنائع 1/ 271، التلقين ص 38، التفريع 1/ 267، متن الزبد ص 22، متن أبي شجاع ص 42، التسهيل ص 64، نيل المآرب 1/ 158.
(3) لأن الواجب فرض في حق العمل دون الاعتقاد، ووجوب الوتر عند أبي حنيفة رواية يوسف بن خالد السمتي عنه، وهي الظاهرة من مذهبه. وروى نوح بن أبي مريم عنه: أنها سنة، وروى حماد بن زيد عنه: أنها فريضة، وبه أخذ زفر.
تبيين الحقائق 1/ 169، حاشية الشلبي 1/ 169، كنز الدقائق 1/ 169، الاختيار 1/ 54، شرح الوقاية 1/ 63، كشف الحقائق 1/ 63، العناية 1/ 423.
(4) أبو داود 2/ 62 كتاب الصلاة، باب كم الوتر رقم 1422، والطيالسي في المسند =