وركض الدابة ونخسُها للعرض على المشتري، أو للهو مكروه، وللجهاد وغيره، من غرض صحيح مباح.
والسلام سنةٌ، ورده فرض كفايةٍ
منحة السلوك
قوله: وركض الدابة ونخسها.
الركض: الضرب بالرجل (1) . والنخس: الطعن بمهمازٍ، أو عصا، أو نحوهما (2) ، كما يفعله الدلالون لأجل العرض على المشترين، أو يفعله أحد للهو مكروه؛ لأنه تعذيب الحيوان بلا غرضٍ صحيحٍ، حتى يباح لأجل الجهاد وغيره، من غرض صحيح مباح، مثل الفرار من العدو، أو الكرار إليه ونحو ذلك.
قوله: والسلام سنة (3) .
لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم"رواه ابن ماجه (4) .
قوله: ورده. أي: رد السلام فرض كفاية. حتى إذا رد واحد من
(1) لسان العرب 7/ 160 مادة ركض، القاموس المحيط 2/ 383 مادة ر ك ض، مختار الصحاح ص 107 مادة ر ك ض، معجم مقاييس اللغة 2/ 434 باب الراء والكاف وما يثلثهما مادة ركض.
(2) لسان العرب 6/ 228 مادة نخس، القاموس المحيط 4/ 342 مادة ن خ س، مختار الصحاح ص 271 مادة ن خ س، معجم مقاييس اللغة 5/ 405 باب النون والخاء وما يثلثهما مادة نخس.
(3) البحر الرائق 8/ 207، حاشية رد المحتار 6/ 411، الحاوي في الفقه (مخطوط) لوحة 149/ أالنسخة الأصلية لدى مكتبة شسشربتي تحت رقم 5213.
(4) 2/ 1217 كتاب الأدب، باب إفشاء السلام رقم 3692. ورواه أيضًا مسلم 1/ 74 كتاب الإيمان، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون رقم 54، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.