ويحل للمحرم لحمُ صيدٍ اصطاده حلال، وذبحه بلا واسطة مُحرمٍ.
وفي صيد الحرم إذا ذبحه الحلال، قيمته يتصدق بها، لا غير.
منحة السلوك
قوله: ويحل للمحرم لحم صيد اصطاده حلال، وذبحه بلا واسطة محرم.
يعني: إن لم يدل عليه ولم يأمره بصيده (1) . وذلك لأن أبا قتادة -رضي الله عنه- لم يصد الحمار الوحشي لنفسه خاصة، بل صاده لنفسه، ولأصحابه وهم محرمون، فأباحه لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يحرمه عليهم بإرادته أنه لهم (2) .
هكذا قاله: الطحاوي (3) .
قوله: وفي صيد الحرم إذا ذبحه الحلال، قيمته يتصدق بها، لا غير.
يعني: لا يجزئه الصوم (4) ؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله حرم مكة لا يختلى خلاها، ولا يعضد شوكها، ولا ينفر صيدها، فقال العباس: إلا الإذخر (5) ،"
(1) وفاقًا للثلاثة.
الاختيار 1/ 168، الكتاب 1/ 216، المختار 1/ 168، التلقين ص 66، بلغة السالك 1/ 297، إخلاص الناوي 1/ 352، إرشاد الغاوي 1/ 352، الإقناع لابن المنذر 1/ 218، المحرر 1/ 240.
(2) الحديث سبق تخريجه 3/ 256.
(3) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2/ 215.
(4) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أن حكمه حكم المحرم.
الهداية 1/ 188، الجامع الصغير ص 150، بداية المبتدي 1/ 188، التفريع 1/ 327، الكافي لابن عبد البر ص 157، روض الطالب 1/ 520، أسنى المطالب 1/ 520، المقنع 1/ 436، الكافي لابن قدامة 1/ 423.
(5) الإذخر: حشيش طيب الريح، أطول من الثيل، وإذا جف ابيض. واحدتها: إذخرة، يسقف بها البيوت فوق الخشب.
لسان العرب 4/ 303 مادة ذخر، القاموس المحيط 2/ 251 مادة ذ خ ر، المصباح المنير 1/ 207 مادة ذخرته، المغرب ص 174 مادة الإذخر.