ويكره التعشير في المصحف، والنقط.
منحة السلوك
لأن البناء ملك لمن بناه. ألا يرى أنه لو بنى في المستأجر، أو في الوقف صار البناء له، وجاز له بيعه؟ (1)
قوله: ويكره التعشير (2) في المصحف والنقط (3) .
لقول ابن مسعود -رضي الله عنه-:"جردوا القرآن" (4) ولكن هذا كان في زمنهم؛ لأنهم كانوا يتلقونه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما أنزل، وكانت القراءة سهْلة عليهم، ولا كذلك في زماننا، فيستحسن التساويد، والنقط، والتعشير؛ لعجز العجمي عن
(1) وعند الحنابلة: لا يجوز بيع رباع مكة ولا إجارتها.
بداية المبتدي 4/ 430، الاختيار 4/ 162، الهداية 4/ 430، المختار 4/ 162، تبيين الحقائق 6/ 29، كشف الحقائق 2/ 237، الروض المربع ص 231، شرح منتهى الإرادات 2/ 144.
(2) عواشر القرآن: هي الآيات التي يتم بها العشْرُ، والعاشرة: حلقة التعشير، من عواشر المصحف. وهي لفظة مولدة.
لسان العرب 4/ 568 مادة عشر، تاج العروس 3/ 400 مادة عشر، القاموس المحيط 3/ 230 ع ش ر، المصباح المنير 2/ 410 مادة العُشرُ.
(3) وكذا عند المالكية، إلا أن المكروه التعشير بالحمرة دون السواد،
وعند الشافعية، والحنابلة: يستحب ذلك، صيانة له عن التلحين فيه، والتصحيف.
بداية المبتدي 4/ 47، الاختيار 4/ 166، تنوير الأبصار 6/ 386، الهداية 4/ 430، الذخيرة 13/ 353، مغني المحتاج 1/ 38، كشاف القناع 1/ 136، مطالب أولي النهى 1/ 158.
(4) رواه ابن أبي شيبة 2/ 239 كتاب الصلاة، باب في التعشير في المصحف رقم 8547، وعبد الرزاق في المصنف 4/ 32 كتاب الصوم، باب ما يكره أن يصنع في المصاحف رقم 7944، والطبراني في معجمه الكبير 9/ 9753، من طريق سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء قال: قال ابن مسعود ... وتمامه"لا تلبسوا به ما ليس منه"وإسناده صحيح.