وقيل: يباح في زماننا. ويباح تحلية المصحف، ونقش المسجد، وزخرفته بماء الذهب، من غير مال الوقف.
منحة السلوك
التعلم إلا به (1) . وإلى هذا أشار المصنف بقوله: وقيل: يباح في زماننا (2) .
وعلى هذا، لا بأس بكتابة أسامي السور، وعدد الآي، فهو وإن كان محدثًا فمستحسن، وكم من شيء يختلف باختلاف الزمان والمكان؟ (3) .
قوله: ويباح تحلية المصحف؛ لما فيها من تعظيمه (4) ، وكذا نقش المسجد، وزخرفته.
أي: تزيينه بماء الذهب من غير مال الوقف؛ لأن في ذلك تعظيم بيت الله تعالى (5) . قال الله تعالى {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 18] ، ولا يجوز من مال الوقف، حتى إذا فعل منه يلزم
(1) تبيين الحقائق 6/ 13، بدائع الصناع 5/ 127.
قال في مغني المحتاج 1/ 157: ما أثبت في المصحف الآن من أسماء السور، والأعشار، شيء ابتدعه الحجاج في زمنه.
(2) الهداية 4/ 431، بدائع الصنائع 5/ 127، الدر المختار 6/ 386، البحر الرائق 8/ 203، تبيين الحقائق 6/ 30.
(3) تبيين الحقائق 6/ 30.
(4) وهو مذهب المالكية.
وعند الشافعية: الأصح جواز تحلية المصحف بفضة، للرجل والمرأة؛ إكرامًا له. القول الثاني عند الشافعية: لا يجوز، كالأواني، ويجوز للمرأة فقط تحليته بذهب. والقول الثالث عند الشافعية: المنع لهما.
وعند الحنابلة: يكره تحلية المصحف بذهب أو فضة؛ لتضييق النقدين.
الهداية 4/ 431، المختار 4/ 166، مختصر خليل ص 7، أسهل المسالك ص 29، جواهر الإكليل 1/ 10، شرح المحلي 2/ 24، مغنى المحتاج 1/ 393، غاية المنتهى 1/ 157، كشاف القناع 1/ 136.
(5) مختصر الطحاوي ص 431، الاختيار 4/ 166، الهداية 4/ 431، بدائع الصنائع 5/ 127.