ولحاقه بدار الحرب مع الحكم به، كالموتِ.
وتصرفات المرتد، أقسَام:
نافذ:
منحة السلوك
ارتدَّت وهي مريضة؛ لقصدها إبطال حقه بعد تعلق حقه بمالها، فصارت فارَّة (1) . وإن كانت صحيحةً لا يرثها زوجها؛ لأن ردَّتها ليست سببًا لهلاكها؛ لأنها لا تُقتل، فلم يتعلَّق حقه بمالِهَا (2) .
قوله: ولحاقه بدار الحرب مع الحكم به. أي: باللحاق كالموتِ.
لأنه باللحاق صار من أهل الحراب وهم أمواتٌ، ولكن لا يستقر إلحاقه إلَّا بحكم الحاكم؛ لاحتمال أن يعود إلينا (3) . وفيه خلاف الشافعي (4) .
وفائدة كون لحاقه بالموت: أنه يصير مثل الميت، حتى تحل ديونه، ويعتق مُدبَّروه، ومكاتبوه، وأمهات أولاده (5) ؛ لِما مرَّ.
قوله: وتصرفات المرتد، أقسام: نافذ.
(1) الهداية 2/ 459، العناية 6/ 78، شرح فتح القدير 6/ 78.
(2) وعند الثلاثة: المرأة في أحكام الردة كالرجل.
العناية 6/ 78، شرح فتح القدير 6/ 78، الهداية 2/ 459، القوانين ص 239، منح الجليل 9/ 213، قليوبي 4/ 177، عميرة 4/ 177، شرح الزركشي 6/ 233، نيل المآرب 2/ 390.
(3) الكتاب 4/ 150، بداية المبتدي 2/ 460، بدائع الصنائع 7/ 137، تحفة الفقهاء 3/ 310.
(4) ومالك، وأحمد، حيث يرون: أن المرتد إذا لحق بدار الحرب، فالحكم فيه، كالحكم فيمن هو في دار الإسلام.
الشرح الصغير 2/ 418، الذخيرة 12/ 43، مغني المحتاج 4/ 142، روض الطالب 4/ 123، المغني 10/ 82، منتهى الإرادات 3/ 193، الروض المربع ص 475.
(5) الاختيار 4/ 147، الكتاب 4/ 150، المختار 4/ 147، الهداية 2/ 459.