فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1570

وبعدها بالقيمة، أو بالثمن إن كان مشتريًا.

منحة السلوك

قوله: وبعدها بالقيمة.

أي: يأخذها بعد القسمة بالقيمة؛ لأنه زال ملكه بغير رضاه فكان له حق الاسترداد نظرًا له، غير أن في الأخذ بعد القسمة ضررًا بالمأخوذ منه، بإزالة ملكه الخاص، فيأخذه بالقيمة إن شاء؛ ليعتدل النظر من الجانبين.

والشركة قبل القسمة عامة، فيقل الضرر فيأخذه بغير شيء (1) .

قوله: أو بالثمن إن كان مُشتريًا.

يعني: لو اشترى ما أخذه العدو منهم تاجر، وأخرجه إلى دار الإسلام، أخذه المالك القديم بالثمن الذي اشترى به التاجر من العدو؛ ونظرًا للجانبين؛ لأنه لو أخذه بغير شيءٍ يتضرَّرُ التاجر، وإن اشتراه بعرض أخذه بقيمة العرض، ولو كان البيع فاسدًا يأخذه بقيمة نفسه (2) .

= بالثمن الذي حسب به على من أخذه، وكذلك إن بيع ثم قسم ثمنه، فهو أحق بالثمن.

وقال الشافعي: يأخذه صاحبه قبل القسمة وبعدها، ويعطى مشتريه ثمنه من خمس المصالح؛ لأنه لم يزل عن ملك صاحبه، فوجب أن يستحق أخذه بغير شيء، كما قبل القسمة، ويعطى من حسب عليه القيمة؛ لئلا يفضي إلى حرمان آخذه حقه من الغنيمة، وجعل من سهم المصالح؛ لأن هذا منها، وهذا قول ابن المنذر.

وروي عن الإمام أحمد: أنه إذا قسم فلا حق له فيه بمال. وهو قول: عمر بن الخطاب، وعلي، وسليمان بن ربيعة، وعطاء، والنخعي، والليث بن سعد.

تبيين الحقائق 3/ 261، بدائع الصنائع 7/ 128، الكتاب 4/ 127، الاختيار 4/ 133، بداية المجتهد 1/ 398، القوانين الفقهية ص 102، الذخيرة 3/ 434، أسنى المطالب 4/ 209، مغني المحتاج 4/ 242، المغني 10/ 471، الشرح الكبير لابن قدامة 10/ 468، شرح منتهى الإرادات 2/ 112، كشاف القناع 3/ 78.

(1) الهداية 2/ 443، بدائع الصنائع 7/ 128، الكتاب 4/ 128، الاختيار 4/ 133.

(2) تبيين الحقائق 3/ 262، بدائع الصنائع 7/ 129، الاختيار 4/ 133، الكتاب 4/ 128، الهداية 2/ 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت