منحة السلوك
وما ذكره صاحب"المنظومة" (1) من قوله:"ثم منها السرة" (2) ليس بمعتمد مذهبه (3) .
(1) هو عمر بن محمد بن أحمد النسفي أبو حفص نجم الدين، من فقهاء الحنفية، ولد بنسف سنة 462 هـ، وإليها ينسب، عالم بالتفسير والأدب والتاريخ، كان يلقب بمفتي التقليد، صنف في علوم مختلفة، بلغت مصنفاته قريبًا من مائة مصنف منها: قيد الأوابد، الفند في علماء سمرقند، التيسير في التفسير. توفي سنة 537 هـ، والمنظومة التي أشار إليها المصنف هي الموسومة بـ"منظومة النسفي في الخلافيات"وعدد أبياتها 2666 بيتًا. انتهى من نظمها غداة يوم السبت، في شهر صفر، سنة 504 هـ مكث في نظمها، خمس سنوات وفي هذا يقول:
بذلت فيه طاقتي خمس حجج ... حتى تأتي ليس على هذا النهج
وقد رتبها على عشرة أبواب، يقول فيها:
أولها مقالة النعمان ... ثم مقالات الإمام الثاني
ثم فتاوى العالم الشيباني ... ثم الذي تنازع الشيخاني
ثم اختلاف الطرفين فاعلم ... ثم اختلاف الآخرين فافهم
ثم الذي يختص كل واحد ... قيد بقول بعد جهد جاهد
ثم فتاوى زفر وبعد ... ما هو قول الشافعي وحده
ثم فتاوى مالك بن أنس ... وهو لأهل الفقه خير مونس
النسخة الأصلية لدى المكتبة العثمانية بحلب تحت رقم 265 خاص.
شذرات الذهب 4/ 122، سير أعلام النبلاء 20/ 145، تاج التراجم ص 221.
(2) وذلك في قوله:
ومانع كشف قليل العورة ... عن الجواز ثم منها السرة
وليس للعاري الصلاة قاعدا ... بل قائمًا وراكعًا وساجدا
لوحة 103/ أالنسخة الأصلية لدى المكتبة العثمانية بحلب تحت رقم 265 خاص.
(3) أي: ليس هو المعتمد في المذهب الحنفي، وإنما رواية عن الإمام أبي حنيفة.
الهداية 1/ 47، العناية 1/ 257، البحر الرائق 1/ 269، كشف الحقائق 1/ 39، الدر المختار 1/ 404.