فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1570

ويجب الجزاء بأكل الصيد مضطرًا.

منحة السلوك

أهل حمص، تمرة خير من جرادة" (1) ."

والتصدق بكف من الطعام في الجراد: فيما إذا قتل قملة، أو قملتين (2) ، وأما إذا قتل كثيرًا، أطعم نصف صاع من بر (3) .

قوله: ويجب الجزاء بأكل الصيد مضطرًا.

أي: في حالة الاضطرار؛ لأن الإذن مقيد بالكفارة بالنص (4) ، وهو قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} [البقرة: 196] .

وجه التمسك: أن الحلق محظور الإحرام، وقد أذن له الشارع فيه حالة الضرورة مقيدًا بالكفارة، وكذا قتل الصيد محظور الإحرام، يستباح لأجل

(1) رواه مالك في الموطأ 1/ 416 كتاب الحج، باب فدية من أصاب شيئًا من الجراد وهو محرم، وابن أبي شيبة 3/ 425 كتاب الحج، باب في المحرم يقتل الجرادة رقم 15625، وعبد الرزاق 4/ 410 كتاب الحج، باب الهر والجراد رقم 8247.

لفظ مالك:"عن يحيى بن سعيد أن رجلًا جاء إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فسأله عن جرادات قتلها وهو محرم، فقال عمر -رضي الله عنه- لكعب -رضي الله عنه-: تعال حتى نحكم فقال كعب -رضي الله عنه-: درهم، فقال عمر لكعب: إنك لتجد الدراهم لتمرة خير من جرادة".

ولفظ عبد الرزاق: عن يزيد بن إبراهيم، عن كعب -رضي الله عنه-"أنه مرت به جرادة فضربها بسوطه، فأخذها فشواها، فقالوا له، فقال: هذا خطأ، وأنا أحكم على نفسي، في هذا درهمًا، فأتى عمر فقال: وإنكم أهل حمص أكثر شيء دراهم، تمرة خير من جرادة". وإسناده صحيح.

(2) الهداية 1/ 186، شرح فتح القدير 3/ 85، تبيين الحقائق 2/ 66، العناية 3/ 85.

(3) تبيين الحقائق 2/ 66، شرح فتح القدير 3/ 85، الهداية 1/ 186.

(4) وكذا عند الحنابلة.

الهداية 1/ 187، العناية 3/ 89، كنز الدقائق 2/ 67، بداية المبتدي 1/ 187، المقنع 1/ 415، حاشية المقنع 1/ 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت