ونحوها بلا قسمةٍ،
منحة السلوك
نصيب في مغازينا العسل، والعنب، ونأكله ولا نرفعه"رواه البخاري (1) ."
قوله: ونحوها.
مثل الانتفاع بالحطب، والعسل، والعنب، ونحوها (2) . ولا فرق في الطعام بين أن يكون مهيّئًا للأكل، وبين أن لا يكون مُهيّئًا له، حتى يجوز لهم ذبح المواشي من البقر، والغنم، والجزور. وكذا أكل الحبوب، والسكر، والفواكه الرطبة، واليابسة، والسمن، والزيت، وكل شيء هو مأكولٌ عادةً (3) .
قوله: بلا قسمةٍ. متعلق بقوله:"الانتفاع". وإنما لم تجز القسمة؛ لما
= وكل طعام يعتاد أكله عمومًا. ولهم علف الدواب تبنًا وشعيرًا ونحوهما، وذبح مأكولٍ للحم. والصحيح: جواز الفاكهة، ولا تجب قيمة المذبوح، ولا يختص الجواز بمحتاج إلى طعام وعلف. ومن رجع إلى دار الإسلام ومعه بقية، لزمه ردها إلى المغنم.
وعند الحنابلة: من أخذ طعامًا، ولو سكرًا ونحوه، أو أخذ علفًا، فله أكله، وله إطعام سبي اشتراه ونحوه، وله علف دابته، ولو كانت للتجارة. ويرد فاضلًا من طعام، وعلف، ولو كان يسيرًا. ويجوز القتال بسلاح من الغنيمة، ويرده. ولا يجوز القتال على فرس، أو نحوها من الغنيمة، ولا لبس ثوب منها، ولا تجوز التضحية بشيء يجب فيه الخمس، من إبل، أو بقر، أو غنم. ويجوز لحاجة دهن بدنه، ودابته.
الهداية 2/ 435، تحفة الفقهاء 3/ 300، بدائع الصنائع 7/ 123، مختصر خليل ص 113، التفريع 1/ 362، التلقين ص 72، القوانين ص 100، الشرح الصغير 1/ 358، منح الجليل 3/ 156، المعونة 1/ 610، مغني المحتاج 4/ 231، السراج الوهاج ص 545، فتح الوهاب 5/ 299، جواهر الإكليل 1/ 254، شرح منتهى الإرادات 2/ 109، الإقناع للحجاوي 3/ 73، المغني 10/ 480.
(1) 3/ 1149 كتاب الجهاد باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب رقم 2985.
(2) كنز الدقائق 3/ 252، شرح فتح القدير 5/ 486، تبيين الحقائق 3/ 252، الكتاب 4/ 121، الهداية 2/ 431.
(3) الهداية 1/ 436، بدائع الصنائع 7/ 123، بداية المبتدي 2/ 436، الكتاب 4/ 121.