السبيل، يُقدَّم منهم فقراءُ ذوي القربى خاصة.
منحة السلوك
السبيل (1) ، يقدَّمُ منهم. أي: من هؤلاء فقراء ذوي القربى خاصةً، ولا حق لأغنيائهم (2) .
وقال الشافعي (3) : لذوي القربى: خمس الخمس، يستوي فيه فقيرهم، وغنيهم، ويقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ويكون ذلك لبني هاشم، وبني المطلب، ولا يكون لغيرهم.
فحاصله: أن الخمس يقسم أثلاثًا عندنا (4) ، وعنده أخماسًا. سهم لذوي القربى، وسهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- يخلفه فيه الإمام، ويصرفه إلى مصالح المسلمين، والباقي للثلاثة.
ولنا: أن الخلفاء الراشدين قسموه على ثلاثة على نحوِ ما قلنا بمحضر من الصحابة، فكان إجماعًا (5) .
(1) تحفة الفقهاء 3/ 302، الاختيار 4/ 131، تبيين الحقائق 3/ 253، بداية المبتدي 2/ 436.
(2) تحفة الفقهاء 3/ 303، الاختيار 4/ 131، الهداية 2/ 436، المختار 4/ 131، تبيين الحقائق 3/ 253.
(3) وأحمد.
التذكرة ص 116، كفاية الاختيار 2/ 131، الروض المربع ص 222، المبدع 3/ 362.
(4) تحفة الفقهاء 3/ 303، تبيين الحقائق 3/ 256، الهداية 2/ 440، بدائع الصنائع 7/ 125، العناية 5/ 503.
(5) اتفق العلماء على أن ما يحصل في أيدي الغانمين من الغنيمة من جميع الأموال، عينها، وعروضها سوى الأراضي، فإنه يؤخذ منه الخمس، ثم اختلفوا فيمن يقسم هذا الخمس:
فقال أبو حنيفة: يقسم على ثلاثة أسهم، سهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل، يدخل فقراء ذوي القربى فيهم دون أغنيائهم، فأما سهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: فهو خمس الله وخمس رسوله، وهو خمس واحد، وقد سقط بموت النبي -صلى الله عليه وسلم- كما سقط الصَّفيّ، وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالنصرة، وبعده لا سهم لهم، وإنما =