فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
منحة السلوك
أما شرط التعليم فلقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ} [المائدة: 4] ، ولقوله -صلى الله عليه وسلم- لأبي ثعلبة -رضي الله عنه- (1) :"ما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم، فأدركت ذكاته فكل"رواه البخاري، ومسلم، وأحمد (2) .
= وتكرر ذلك منه، صار معلمًا. ولم يقدر أصحابه عدد المرات، وإنما اعتبروا العرف في ذلك.
وعند الحنابلة: لا يعتبر تكرار ترك الأكل، بل يحصل بترك الأكل مرة، لأنه تعلم صنعة، أشبه سائر الصنائع. فإن أكل بعد تعليمه، لم يحرم ما صاده.
الكتاب 4/ 218، كنز الدقائق 6/ 51، تحفة الفقهاء 3/ 75، تبيين الحقائق 6/ 51، المبسوط 11/ 244، المختارات للفتوى، لعلاء الدين الجمالي"مخطوط"لوحة 158/ أمكتبة مكة رقم 63 - فقه حنفي، الشرح الكبير للدردير 2/ 104، حاشية الدسوقي 2/ 105، تحفة المحتاج 9/ 330، حاشية الشرواني 9/ 330، الإقناع للحجاوي 6/ 223، شرح منتهى الإرادات 3/ 415، الروض المربع ص 481، هداية الراغب ص 419.
(1) هو أبو ثعلبة جرثوم بن ناشر الخشني، وقيل: جرهم بن ناشم، وقيل: غير ذلك، شهد بيعة الرضوان، مشهور بكنيته، أسهم له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر وأرسله إلى قومه فأسلموا، توفي في الشام سنة 75 هـ.
أسد الغابة 6/ 44، الإصابة 4/ 29، سير أعلام النبلاء 2/ 567، العبر 1/ 85، تهذيب التهذيب 12/ 49.
(2) البخاري 5/ 2087 كتاب الذبائح والصيد، باب صيد القوس رقم 5161، ومسلم 3/ 1532 كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة 1930، وأحمد 4/ 195.
عن أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم من أهل الكتاب، نأكل في آنيتهم، وأرض صيد، أصيد بقوسي، وأصيد بكلبي المعلم، أو بكلبي الذي ليس بمعلم، فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ قال: أما ما ذكرت أنكم بأرض قوم من أهل الكتاب تأكلون في آنيتهم فإن وجدتم غير آنيتهم، فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها، ثم كلوا فيها. وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد، فما أصبت بقوسك، فاذكر اسم الله، ثم كل، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل.