فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1570

لم يكن له حق حتى يأخذه. ومن أخذ صيدًا، أو فرخَهُ، أو بيضه في دار رجل، أو أرضه، فهو له، إلا أن يغلق

منحة السلوك

صيد، لم يكن له حق حتى يأخذه؛ لأنه لم يرد بنصبها الاصطياد. والحكم لا يضاف إلى السبب إلا بالقصد الصحيح، ولكنه يملكه بالأخذ بالحديث (1) .

قوله: ومن أخذ صيدًا، أو فرخه، أو بيضه في دار رجل، أو أرضه، فهو له.

أي: للآخذ؛ لأن الصيد يجيء ويذهب، والبيض يصير طائرًا ويطير، فيملكه بالأخذ، وهو بخلاف ما إذا اتَّخذ النحل كوَّارات (2) في أرض رجل، فخرج منه عسل، كان ذلك لصاحب الأرض، ولا سبيل لأحد على أخذه؛ لأنه ليس مثل الصيد (3) .

قوله: إلا أن يغلق.

(1) وإليه ذهب الشافعية. فيملك الصيد بوقوعه في شبكة نصبها للصيد، وإن لم يضع يده عليها، ولو وقعت الشبكة من يده بلا قصد، وتعلق بها صيد، لا يملكه فمجرد نصب الشبكة لا يكفي، حتى يقصد نصبها للصيد.

وذهب المالكية، والحنابلة: إلى أنه لو نصب شبكة، وشرك فخ، ومنجل، وحبالة، ملك ذلك الصيد، وإن لم يكن قصده الصيد.

الذخيرة 4/ 186، الكافي لابن عبد البر ص 184، مغني المحتاج 4/ 278، الشرواني على تحفة المحتاج 9/ 333، كشاف القناع 6/ 225، شرح منتهى الإرادات 3/ 416، المبدع 9/ 247.

(2) الكوَّارات -بفتح الكاف، وتشديد الواو، وبكسر الكاف، وتخفيف الواو-: المواضع التي تعسل فيها النحل، من القصبان، أو الطين. ضيّق الرأس، وهي: الخلايا.

القاموس المحيط 4/ 98 مادة ك ور، لسان العرب 5/ 156 مادة كور، المغرب ص 417 مادة كار، مختار الصحاح ص 242 مادة ك ور، فقه اللغة وسر العربية، للثعالبي ص 234.

(3) المبسوط 11/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت