وفي الصيد عند الرمي، أو إرسال الجارح. ولو أضجع شاةً وسمَّى، وذبح غيرها بتلك التسمية، لم تحل، بخلاف الإرسال، والرمي.
منحة السلوك
لقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: 36] ، وهي حالة النحر (1) .
قوله: وفي الصيد.
أي: وقت التسمية في الصيد عند الرمي، أو إرسال الجارح؛ لأن التكليف بحسب الوسع، والذي في وسعه هذا (2) .
قوله: ولو أضجع شاةً وسمى، وذبح غيرها.
أي: غير تلك الشاة بتلك التسمية، لم تحل؛ لأن المعتبر أن يذبح عقيب التسمية، وأنه سمى للأولى، فبقيت الثانية بلا تسمية (3) .
قوله: بخلاف الإرسال والرمي.
يعني: إذا أرسل الجارح إلى صيدٍ وسمى، أو رمى إلى صيد وسمى،
(1) أي: مصفوفة. فواعل بمعنى مفاعل. وقيل: مصطفّةً. وقيل: قيامًا في حالة النحر.
لسان العرب 9/ 195 مادة صفف، القاموس المحيط 2/ 831 مادة ص ف ف، مختار الصحاح ص 153 مادة ص ف ف، الكشاف للزمخشري 3/ 33، تفسير النسفي 3/ 102، معالم التنزيل في التفسير والتأويل 4/ 118.
(2) وفاقًا للمالكية، والشافعية، والحنابلة.
تحفة الفقهاء 3/ 66، الهداية 4/ 395، أقرب المسالك ص 58، الشرح الصغير 1/ 319، فتح الوهاب 5/ 236، حاشية الجمل 5/ 237، الحاوي الكبير 15/ 10، الفروع 6/ 316، العمدة ص 94.
(3) وكذا عند المالكية، والحنابلة. أما عند الشافعية فالتسمية سنة.
المبسوط 12/ 4 الهداية 4/ 395، بدائع الصنائع 5/ 49، الخرشي على خليل 3/ 15، حاشية العدوي 3/ 15، أنوار المسالك ص 273، الحاوي الكبير 15/ 10، كشاف القناع 6/ 209، الكافي لابن قدامة 1/ 479، شرح منتهى الإرادات 3/ 418.