وقيل: لا بأس بهما أيضًا، إذا قصد المبرَّة، والإكرام. ولا بأس بتقبيل يد العالم، والسلطان العادل.
منحة السلوك
قوله: وقيل: لا بأس بهما أيضًا. أي: بالمعانقة، والمصافحة جميعًا إذا قصد المبرة، والإكرام (1) .
قوله: ولا بأس بتقبيل يد العالم، والسلطان العادل على سبيل التبرك (2) . وكذلك تقبيل يد الأبوين، والشيخ، والرجل الصالح (3) .
= المسند 4/ 289، وأبو داود 4/ 354 كتاب الأدب، باب في المصافحة رقم 5212، والترمذي 7/ 355 كتاب الاستئذان، باب ما جاء في المصافحة رقم 2728، عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(1) وهو قول: أبي منصور الماتريدي قال: المكروه من المعانقة ما كان على وجه الشهوة. وما كان على وجه المبرة، والكرامة، فجائز.
بدائع الصنائع 5/ 124، العناية 10/ 151، البحر الرائق 8/ 198، الدر المختار 6/ 381.
(2) الاختيار 4/ 157، العناية 10/ 151، تنوير الأبصار 6/ 383، الدر المختار 6/ 383، البحر الرائق 8/ 198.
(3) وعند المالكية: يكره تقبيل يد الغير، إلا لمن ترجى بركته من والد، وشيخ، وصالح، فلا يكره، بل يطلب. وأما يد نفسه فليس الشأن فعل ذلك، وإن وقع فيكره. وحكم غير اليد من الأعضاء كالرأس، والكتف، والقدم، كاليد نهيًا، وطلبًا.
وعند الشافعية: تقبيل اليد لزهد، أو صلاح، أو كبر سن، أو نحوها من الأمور الدينية مستحب.
وتقبيلها لدنيا، وثروة، ونحوها مكروه شديد الكراهة.
وعند الحنابلة: يباح تقبيل اليد، والرأس، تدينًا، وإكرامًا، واحترامًا. وعدم إباحته لأمر الدنيا.
قال في غذاء الألباب 1/ 333: قال شيخ الإسلام: تقبيل اليد لم يكونوا يعتادونه إلا قليلًا.
وقال في غذاء الألباب 1/ 333: قال سليمان بن حرب: وأما ابتداء الإنسان بمد يده للناس؛ ليقبلوها وقصده بذلك فهذا ينهى عنه بلا نزاع كائنًا من كان بخلاف ما إذا =