فقط في البلد الصَّغير.
منحة السلوك
قوله: فقط إشارة إلى تخصيص الاحتكار بأقوات بني آدم، والبهائم.
وهذا قول: أبي حنيفة، ومحمد (1) .
وقال أبو يوسف: كل ما ضر بالعامة حبسه فهو احتكار، وإن كان ثيابًا، أو دراهم، ونحوها (2) .
ثم مدة الاحتكار قيل: أربعون ليلة. وقيل: شهر. وقيل: المدة للعاقبة في الدنيا، وأما الإثم فيحصل وإن قلت المدة (3) .
قوله: في البلد الصغير؛ لأن الضرر يقع في هذا (4) ، حتى إذا كان البلد كبيرًا لا يكون محتكرًا؛ لأنه حابس ملكه من غير إضرار لغيره (5) . وتلقى
= وقال في التلخيص الحبير 3/ 13: بسند ضعيف.
(1) الهداية 4/ 428، تبيين الحقائق 6/ 27، الجامع الصغير للصدر الشهيد (مخطوط) لوحة 160/ أالنسخة الأصلية لدى مكتبة الأوقاف بحلب -الرفاعية- تحت رقم 79، حاشية رد المحتار 6/ 398، الجوهرة النيرة 2/ 387.
(2) كدنانير؛ اعتبارًا لحقيقة الضرر؛ لأنه هو المؤثر في الكراهة، وهما اعتبار الحبس المتعارف، وهو الحاصل في الأقوات في المدة، فإذا قصرت لا يكون احتكارًا؛ لعدم الضرر. وإذا طالت يكون مكروهًا.
الهداية 4/ 428، تبيين الحقائق 6/ 27، حاشية رد المحتار 6/ 398، الجوهرة النيرة 2/ 387، كشف الحقائق 2/ 236، البحر الرائق 8/ 201.
(3) تبيين الحقائق 6/ 27، الهداية 4/ 428، البحر الرائق 8/ 201، حاشية رد المحتار 6/ 399.
(4) لأن ما دونه قليل عاجل، وهو وما فوقه كثير آجل، ويقع التفاوت في المأثم بين أن يتربص العسرة، وبين أن يتربص القحط.
البحر الرائق 8/ 201، تبيين الحقائق 6/ 27، حاشية رد المحتار 6/ 399.
(5) تبيين الحقائق 6/ 27، الهداية 4/ 428، مختصر الطحاوي ص 436، حاشية رد المحتار 6/ 399، البحر الرائق 8/ 202، كشف الحقائق 2/ 366.