منحة السلوك
وحين مات ثابت بن الدحداح (1) ، وكان غريبًا أتيًا لا يعرف من أين هو، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعاصم بن عدي -رضي الله عنه- (2) :"هل تعرفون له فيكم نسبًا؟ قال: لا يا رسول الله، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا لبابة بن عبد المنذر (3) ابن أخته، فأعطاه ميراثه" (4) . وعن أبي أمامة ابن سهل (5) ، أن رجلًا رمى رجلًا
= وقال ابن أبي حاتم في العلل 2/ 50: حديث حسن.
وقال الحاكم 4/ 344: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وقال الذهبي في التلخيص: قال أحمد: له أشياء منكرات ولم يخرج له البخاري.
وقال البيهقي في السنن 6/ 215: كان يحيى بن معين يبطل حديث الخال وارث من لا وارث له يعني: حديث المقدام وقال: ليس فيه حديث قوي.
(1) هو ثابت بن الدحداح بن نعيم بن إياس حليف الأنصار، وكان بلويًا حالف بن عمرو بن عوف، أقبل يوم أحد فقال: يا معشر الأنصار إن كان محمد قتل فإن الله حي لا يموت فقاتلوا عن دينكم، فحمل بمن معه من المسلمين فطعنه خالد فوقع ميتًا.
الإصابة 1/ 196، الاستيعاب 1/ 278، أسد الغابة 1/ 267.
(2) هو عاصم بن عدي بن الجد البلوي العجلاني، حليف الأنصار، صحابي كان سيد بني عجلان، شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توفي سنة 45.
الإصابة 2/ 246، سير أعلام النبلاء 1/ 321، أسد الغابة 3/ 114، تهذيب التهذيب 5/ 49.
(3) هو أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، كان أحد نقباء ليلة العقبة، مات في خلافة علي، وقيل: بعد مقتل عثمان، وقيل: عاش إلى بعد الخمسين.
الإصابة 4/ 168، الاستيعاب 4/ 303، أسد الغابة 6/ 265.
(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 215، كتاب الفرائض، باب توريث ذوي الأرحام، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 396 كتاب الفرائض، باب مواريث ذوي الأرحام.
من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان.
قال البيهقي في السنن 6/ 215: وهو منقطع.
(5) هو أبو أمامة ابن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني، الفقيه، المعمر، الحجة، =