إذا فضلت التركة عن فروض الورثة، ولم يكن معهم عصبة، فالباقي يرد عليهم بقدر فروضهم.
منحة السلوك
هذا الفصل في بيان أحكام الرد (1) .
قوله: إذا فضلت التركة عن فروض الورثة، ولم يكن معهم عصبة، فالباقي يرد عليهم بقدر فروضهم (2) .
اعلم أن في مسائل الرد اختلافات:
فعند زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: لا ردَّ لأصحاب الفروض مطلقًا، سواء سببيَّة، أو نسبية (3) .
وعند علي -رضي الله عنه-: يجوز الرد على أصحاب الفروض مطلقًا (4) .
وعند جمهور الصحابة (5) : يجوز الرد على ذوي الفروض النسبية بقدر
(1) الرد في اللغة: الصرف، يقال: ردّ الشيء يرُدُّه ردًا إذا صرفه.
ومعنى الرد في الفرائض: صرف المسألة عما هي عليه من الكمال إلى النقص، وهو عكس العول، فإن العول ينقص السهام، والرد يكثرها.
لسان العرب 3/ 173، مادة ردد، القاموس المحيط 2/ 323، مادة ردد، المطلع على أبواب المقنع ص 304، التعريفات ص 122.
(2) الكتاب 4/ 197، المختار 5/ 99، تنوير الأبصار 6/ 787، كشف الحقائق 2/ 346، الدر المختار 6/ 787.
(3) تبيين الحقائق 6/ 247، المبسوط 30/ 193، كشف الحقائق 2/ 347، الوقاية 2/ 347.
(4) تبيين الحقائق 6/ 247، المبسوط 30/ 192، كشف الحقائق 2/ 347.
(5) فقد قال به: عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وحكي ذلك عن الحسن، وابن سيرين، وشريح، وعطاء، ومجاهد، والثوري. =