ويكره رفع الزلة، إلا بإذن المضيف.
ويحل للضيف في الأصح أن يطعم ضيفًا آخر،
منحة السلوك
لأن الضيافة تتخذ عند السرور والفرح، لا عند الحزن والترح (1) .
قوله: ويكره رفع الزلة (2) .
أي: يَحرُم رفع الزلة، إلا بإذن المضيف؛ لأنه مأذونٌ بالأكل لا بالرفع.
قوله: ويحل للضيف في الأصح أن يطعم ضيفًا آخر (3) .
لأنه مأذونٌ فيه عادةً، لتعامل الناس في ذلك، قيد بقوله:"في الأصح"، تنبيهًا إلى رواية في ذلك، وهي رواية محمد؛ لأنه لا يحل، لأنه مأذون بالأكل لا بالطعام.
(1) وهو الهم والحزن.
لسان العرب 2/ 417 مادة ترح، القاموس المحيط 1/ 364، مادة ت ر ح، معجم مقاييس اللغة 1/ 347، باب التاء والراء وما يثلثهما مادة ترح.
(2) الزلة: هي الصنيعة وكل ما يُحمل من المائدة لغريب، أو صديق. وقيل: اسم للوليمة. تاج العروس 9/ 389، مادة زلل، لسان العرب 11/ 306، مادة زلل، القاموس المحيط 2/ 469، مادة زل ل، المصباح المنير 1/ 255 مادة زلة.
(3) وكذا عند الحنابلة. لا يملك من قدم إليه طعام الطعام الذي قدم إليه، بل يبقى على ملك صاحبه؛ لأنه لم يملكه شيئًا، وإنما إباحة الأكل، وهذا لم يملك التصرف فيه بغير إذنه. الإقناع للحجاوي 5/ 172، كشاف القناع 5/ 172.
قال الحجاوي في الإقناع 5/ 169: ويحرم أخذ طعام من الوليمة، أو غيرها، بغير إذن صاحبه؛ لما فيه من الافتيات عليه.
وقال في الفتاوى الهندية 5/ 344: رفع الزلة حرام بلا خلاف، إلا إذا وجد الإذن، والإطلاق من المضيف.