منحة السلوك
= 2 - واستدلوا أيضًا: بما رواه ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ فغسل وجهه، ثم يديه، ثم رجليه، ثم مسح رأسه.
3 -وبقول علي -رضي الله عنه- أنه قال: ما أبالي بأي أعضائي بدأت (أ) .
4 -وبقول ابن مسعود -رضي الله عنه-: لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك في الوضوء (ب) .
5 -ولأن الوضوء طهارة، فلم يجب فيه ترتيب، كالجنابة، وكتقديم اليمين على الشمال (جـ) .
6 -ولأنه لو اغتسل المحدث دفعة واحدة، ارتفع حدثه؛ فدل على أن الترتيب لا يجب (د) .
وقد رد أصحاب القول الأول على أدلة القول الثاني بما يلي:
1 -قالوا: أما احتجاجكم بالآية: فإن الآية تدل على الوجوب كما سبق؛ فقد جاء ذكر الممسوح بين المغسولات، ومجيئه على هذه الصفة لفائدة، وهي: الترتيب، فلو لم يكن واجبًا، لما أدخل الممسوح بين المغسولات (هـ) .
2 -وأما استدلالكم بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ، فغسل وجهه، ثم يديه، ثم رجليه، ثم مسح رأسه. فهو حديث ضعيف. قال النووي عنه: إنه ضعيف لا يعرف (و) .
3 -وأثر علي -رضي الله عنه-: فيه انقطاع. قال البيهقي عنه: إنه مرسل (ز) . =
= حاشية رد المحتار 1/ 122، بدائع الصنائع 1/ 21، الذخيرة 1/ 278، الخرشي على خليل 1/ 135.
(أ) رواه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 78، كتاب الطهارة، باب الرخصة في البداءة باليسار.
(ب) رواه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 87، كتاب الطهارة، باب الرخصة في البداءة باليسار.
(جـ) بدائع الصنائع 1/ 21، فتح القدير 1/ 35، الذخيرة 1/ 280.
(د) حاشية رد المحتار 1/ 122، الخرشي على خليل 1/ 135، الذخيرة 1/ 280.
(هـ) الحاوي الكبير 1/ 141، المجموع 1/ 446، المغني 1/ 156، الشرح الكبير لابن قدامة 1/ 149.
(و) المجموع 1/ 446.
(ز) السنن الكبرى للبيهقي 1/ 87، كتاب الطهارة.