في الجملة،
منحة السلوك
الدم، ونحوه، بعصره لا ينقض وضوءه؛ لأنه مخرجٌ وليس بخارج.
وقيد بقوله:"إلى محل الطهارة"؛ لأنه إذا خرج الدم، أو نحوه، ولم يسل إلى موضع يلحقه حكم الطهارة، لا ينقض الوضوء، وذلك مثل ما: إذا نزل البول إلى قصبة الذكر، وإذا نزل إلى القُلفْة (1) نقض، هكذا قالوا (2) .
قلت: فيه نظر؛ لأنهم قالوا: لا يجب على الجنب إيصال الماء إليه؛ لأنه حلقة كالقصبة، فافهم (3) .
قوله: في الجملة.
بمعنى مطلقًا. أي: سواء كان محل الطهارة في أعضاء الوضوء، أو في جميع البدن، وسواء كان السيلان قليلًا، أو كثيرًا، على ما قررنا مرة (4) .
= قال ابن عدي في الكامل 1/ 190: وهذا الحديث لا نعرفه إلا عن أبي عتبة، وأبو عتبة مع ضعفه قد احتمله الناس، ورووا عنه.
(1) القُلْفَة: الجلدة التي تُقطعُ في الخِتان، وجَمْعُها"قُلَفُ"مِثَلُ غُرْفة وغُرَف.
المصباح المنير 2/ 514 مادة قلف، مختار الصحاح ص 229 مادة ق ل ف، لسان العرب 9/ 290 مادة قلف.
(2) شرح فتح القدير 1/ 38، البحر الرائق 1/ 31، تبيين الحقائق 1/ 7، العناية 1/ 39.
(3) وكذا استشكله الزيلعي أيضًا في نواقض الوضوء وأجاب عنه في الغسل: بأن الصحيح وجوب الإيصال على الجنب، فلا إشكال.
وقال في شرح فتح القدير 1/ 39: الصحيح المعتمد عدم وجوب الإيصال في الغسل؛ للحرج لا لأنه خلقة، فلا يرد الإشكال.
تبيين الحقائق 1/ 7، 14، الفتاوى العالمكيرية 1/ 9، البحر الرائق 1/ 31.
(4) تحفة الفقهاء 1/ 17، بدائع الصنائع 1/ 24، الكتاب 1/ 11، نور الإيضاح 1/ 122، الجوهرة النيرة 1/ 8، الاختيار 1/ 9، بداية المبتدي 1/ 14، تنوير الأبصار 1/ 136.