فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1570

منحة السلوك

= * اختلف العلماء في مني الآدمي هل هو طاهر أم نجس على عدة أقوال:

القول الأول: ويقضي بأن مني الآدمي، طاهر.

وهو المذهب عند الشافعية (أ) ، والحنابلة (ب) ، وبه قال: أبو ثور، وابن المنذر، وهو قول سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وسعيد بن المسيب (جـ) .

أدلتهم:

1 -استدلوا: بما رواه مسلم في صحيحه (د) : من طريق علقمة، والأسود، أن رجلًا نزل بعائشة -رضي الله عنها- فأصبح يغسل ثوبه، فقالت عائشة -رضي الله عنها-: إنما كان يجزئك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم تر نضحت حوله، ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله فركًا، فيصلى فيه.

وجه الاستدلال من الحديث: قالوا: هذا الحديث نص في عدم نجاسة المني؛ لأنه لو كان نجسًا، لوجب تطهير الثوب منه؛ لأن الأصل تطهير الثياب من الأنجاس، قليلها وكثيرها، فلما جازت الصلاة به دل على طهارته (هـ) .

2 -واستدلوا بما روته عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر، ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابسًا، ثم يصلي فيه (و) . وسلته له من خصائص المستقذرات، لا من أحكام النجاسات (ز) .

3 -واستدلوا بما رواه ابن عباس -رضي الله عنهما-: قال: سئل النبي -صلي الله عليه وسلم- عن المني يصيب =

(أ) روضة الطالبين 1/ 17، مغني المحتاج 1/ 80، نهاية المحتاج 1/ 243، حاشية القليوبي وعميرة 1/ 70، الأم 1/ 48، الوسيط 1/ 319.

(ب) المحرر 1/ 6، الشرح الكبير لابن قدامة 1/ 336، الإنصاف 1/ 340، منتهى الإرادات 1/ 102، المغني 1/ 771، الإقناع للحجاوي 1/ 194.

(جـ) المغني 1/ 771، الشرح الكبير لابن قدامة 1/ 341.

(د) 1/ 238، كتاب الطهارة، باب حكم المني رقم 288.

(هـ) مغني المحتاج 1/ 80، الأم 1/ 48، نهاية المحتاج 1/ 243، الشرح الكبير لابن قدامة 1/ 342، المغني 1/ 77، كشاف القناع 1/ 194.

(و) رواه الإمام أحمد في المسند 6/ 243، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 149 وإسناده صحيح.

(ز) تنقيح التحقيق 1/ 313، فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 21/ 589.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت