منحة السلوك
= مقدمات الشهوة، والمني أصل المذي عند استكمالها، وهو يجري في مجراه، ويخرج من مخرجه، فإذا نجس الفرع، فلأن ينجس الأصل أولى (أ) .
7 -قالوا: ولأنه خارج من الذكر، أو خارج من القبل، فكان نجسًا، كجميع الخوارج، مثل البول، والمذي، والودي، وذلك؛ لأن الحكم في النجاسة منوط بالمخرج (ب) .
القول الثالث: أنه كالدم نجسٌ يعفى عن يسيره. وهو رواية عن الإمام أحمد (جـ) .
القول الرابع: أن مني الجماع نجس، دون مني الاحتلام. ذكره القاضي من الحنابلة (د) .
القول الخامس: مني المرأة نجس، دون مني الرجل، بناء على نجاسة رطوبة فرجها، وألحق مني الخنثى بمني المرأة. حكاه بعض أصحاب الحنابلة (هـ) .
القول السادس: أن مني المستجمر نجس، دون غيره. حكاه المرداوي في الإنصاف غير منسوب، وصدره بقوله:"وقيل ..." (و) .
والراجح: القول: بطهارة مني الآدمي؛ لقوة أدلتهم، وصراحتها، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (ز) .
وللرد على أدلة القول الثاني:
نقول:
أما استدلالهم بقول النبي -صلي الله عليه وسلم- لعائشة -رضي الله عنها-:"إذا وجدت المني رطبًا فاغسليه وإذا وجدتيه يابسًا فحتيه".
فنقول:
إن هذا غير معروف عند المحدثين. فقد قال ابن الجوزي: إن هذا الحديث لا يعرف، =
(أ) الذخيرة 1/ 186، الشرح الكبير للدردير 1/ 56، فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 21/ 593.
(ب) حاشية الدسوقي 1/ 56، الشرح الكبير للدردير 1/ 56.
(جـ) المغني 1/ 771، الشرح الكبير لابن قدامة 1/ 341، الإنصاف 1/ 341.
(د) الإنصاف 1/ 341.
(هـ) الإنصاف 1/ 341، مغني المحتاج 1/ 80.
(و) الإنصاف 1/ 341.
(ز) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 21/ 587.