فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1570

منحة السلوك

شجاع" (1) إلى أنه يجوز، وسوَّى بين كث اللحية، وخفيفها. فإنه ذكر عن أبي حنيفة، وأبي يوسف: أنه لو نظر إلى عورته لا تفسد صلاته، وهو الصحيح. ذكره في"الغنية" (2) ."

وقال القدوري (3) : ذكر ابن شجاع أنه إذا كان محلول الأزرار، وكان

(1) هو محمد بن شجاع الثَّلْجي البغدادي أبو عبد الله، ويقال له: ابن الثلجي، ولد سنة 181 هـ. من أصحاب الحسن بن زياد، فقيه أهل العراق في وقته، والمقدم في الفقه، والحديث، وقراءة القرآن مع ورع، وعبادة. من مصنفاته: كتاب المناسك، وتصحيح الآثار، والنوادر، والرد على المشبهة. مات فجأة سنة 266 هـ ساجدًا في صلاة العصر.

تاريخ بغداد 5/ 350، شذرات الذهب 2/ 151، الجواهر المضية 3/ 173، تاج التراجم ص 205، الأنساب 1/ 512، الفوائد البهية ص 171.

(2) ونصه في غنية المتملي ص 209:"لكن العورة المذكورة، إنما هي عورة من غيره، لا من نفسه، هذا هو المختار. وقد روى محمد بن شجاع، عن أبي حنيفة، وأبي يوسف نصًا، أي: تصريحًا بالقول، لا أخذًا بطريق الاستدلال من مسألة أخرى، بل روى عنهما أنهما قالا: إذا كان أي: المصلي محلول الجيب، فنظر يعني: المصلي نفسه إلى عورته، أي: عورة نفسه لا تفسد صلاته، وهذا هو الذي مشى عليه قاضي خان في الفتاوى وبعض المشايخ جعل ستر العورة من نفسه أيضًا شرحًا، وهي رواية هشام، عن محمد، حتى قالوا: أي ذلك البعض، إن كان المصلي محلول الجيب، كثيف اللحية، بحيث تستوعب لحيته جيبه بالستر، تجوز صلاته، وإن كان خفيف اللحية لا تغطي جيبه، حتى لو فرض أنه نظر في جيبه، ورأى عورته فصلاته فاسدة".

(3) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو الحسن، الإمام المشهور، الفقيه، البغدادي، المعروف بالقدوري من أكابر الحنفية، صاحب المختصر انتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق، ولد سنة 362 هـ. وكان حسن العبادة في النظر، جريَّ اللسان، مديمًا لتلاوة القرآن، صنف من الكتب: المختصر المشهور، وشرح مختصر الكرخي، والتجريد وغير ذلك. مات سنة 428 هـ.

تاريخ بغداد 4/ 377، الجواهر المضية 1/ 247، اللباب 2/ 247، وفيات الأعيان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت