منحة السلوك
وعن محمد: أن من توضأ يريد به صلاة الوقت، وعريت عنه النية عند الشروع، جازت صلاته (1) .
وفي"الرقيات" (2) : من خرج من منزله يريد الصلاة التي كان القوم فيها، فلما انتهى إلى القوم كبَّر، ولم تحضره النية، فهو داخل مع القوم؛ لأن النية وجدت فتبقى حكمًا حتى يأتي المبطل، ولم يوجد (3) .
فإن قلتَ: ما حكم النية المتأخرة عن التكبير؟
قلتُ: لا يعتبر بها في ظاهر الرواية (4) .
وقال الكرخي (5) : تصح ما دام في الثناء (6) .
وقيل: تصح إذا تقدمت على الركوع (7) .
(1) وهكذا روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف.
المبسوط 1/ 60، شرح فتح القدير 1/ 265، غنية المتملي ص 255.
(2) الرقيات لمحمد بن الحسن؛ وهي مسائل جمعها حين كان قاضيًا بالرقة، وهي واسطة ديار ربيعة.
مفتاح السعادة 2/ 237.
(3) شرح فتح القدير 1/ 266.
(4) ووجه ظاهر الرواية: أن الصلاة عبادة لا تتجزأ، وما لم ينو منها لا يقع عبادة؛ لعدم النية.
شرح فتح القدير 1/ 266، غنية المتملي ص 255، البحر الرائق 1/ 276، العناية 1/ 265، الهداية 1/ 48.
(5) تجوز بنية متأخرة عن التحريمة، واختلفوا على قوله: فقيل: تصح ما دام في الثناء، وقيل: تصح إذا تقدمت على الركوع.
العناية 1/ 265، شرح فتح القدير 1/ 266، غنية المتملي ص 255.
(6) شرح فتح القدير 1/ 266، العناية 1/ 265، غنية المتملي ص 255، البحر الرائق 1/ 276.
(7) وقيل: إلى التعوذ، وقيل: إلى الرفع من الركوع. =