فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1570

منحة السلوك

الأول: تأسيًا بكتاب الله تعالى، فإنه مستفتح أولًا بالبسملة، وثانيًا: بالحمدلة.

والثاني: عملًا بقوله عليه الصلاة والسلام:"كل أمر ذي بالٍ لا يبتدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع"رواه أبو داود، وابن ماجه، وأبو عوانة (1) (2) .

وما قيل: إن هذا، وحديث البسملة، متعارضان ظاهرًا فقد مرّ جوابه في كتابنا"المستجمع في شرح المجمع" (3) مستوفى.

(1) هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عوانة النيسابوري الأصل، من الإسفراييني. ولد سنة 230 هـ من أكابر حفاظ الحديث، نعته ياقوت الحموي بأحد حفاظ الدنيا، أكثر الترحال وبرع في هذا الشأن. توفي سنة 316 هـ، من تصانيفه: الصحيح المسند.

تذكرة الحفاظ 3/ 779، سير أعلام النبلاء 14/ 417، وفيات الأعيان 6/ 393، شذرات الذهب 1/ 274، طبقات الشافعية للسبكي 3/ 487.

(2) رواه أبو داود 4/ 261 كتاب الأدب باب الهدي في الكلام رقم 4840 بلفظ"كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم"، وابن ماجه 1/ 610 كتاب النكاح، باب خطبة النكاح رقم 1894 ولم أعثر عليه في مسند أبي عوانه المطبوع، ورواه أحمد 2/ 359، والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم 494، وابن حبان في صحيحه 1/ 173 في المقدمة باب ما جاء في الابتداء بحمد الله رقم 1، والدارقطني في السنن 1/ 229 كتاب الصلاة في مقدمة الصلاة رقم 1، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 209 كتاب الجمعة، باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة، من طريق قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا وهو ضعيف لضعف قرة.

قال الدارقطني في السنن 1/ 229: تفرد به قرة وقرة ليس بقوي في الحديث.

(3) لوحة 3/ ب ونصه:

"فإن قيل إن النصين تعارضا ظاهرًا، إذ الابتداء بأحدهما يفوت الابتداء بالآخر؟"

قلت: يمكن الجمع، بأن يقدم أحدهما على الآخر، فيقع الابتداء بالمقدم حقيقة، وبالآخر بالإضافة إلى ما سواه فعمل بالكتاب الوارد بتقديم التسمية.

والإجماع منعقد عليه، وترك العاطف لئلا يشعر بالتبعية فيخل بالتسوية". ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت